الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

سعيد الدالي يكتب: مستقبل وطن جاني أم مجني عليه؟

سعيد الدالي يكتب: مستقبل وطن جاني أم مجني عليه؟
سعيد الدالي
أبريل302019شعبان2414405:18:55 صـ
منذ: 23 أيام, 14 ساعات, 40 دقائق, 57 ثانية

  مستقبل وطن حزب فرض نفسه على الساحة السياسية منذ ظهوره واستطاع أن يضم كوكبة من الشباب، ولد من رحم ثورة الثلاثين من يونيو، وفتح فروع له في 27 محافظة وتمكن من فتح مقرات له في مختلف ربوع مصر ليتصدر المشهد السياسي بمصر ويتربع على عرش الأحزاب المصرية، شاء من شاء وأبى من أبى.


 يواجه "حزب مستقل وطن" حملة شرسة من قبل بعض السياسيين والناشطين متهمينه باستخدام أساليب الجماعة المحظورة في الترويج الانتخابي، والاستعانة بكوادر الحزب الوطني المنحل، موجهين له أصابع الاتهام بافساد المناخ السياسي في مصر.


 كما دشن بعد الناشطين حملات تشير إلى أن حزب مستقبل وطن قد يستخدم نفس هذه الأساليب في الانتخابات المحلية والبرلمانية المقبلة، مُستندين لما روجه بعض الناشطين من صور على مواقع التواصل الاجتماعي لإغراء الناخبين للتصويت على الدستور. 


والسؤال هنا هل حزب مستقبل وطن جاني أم مجني عليه؟
 قال"روبرت جرين"من لا يحظي بالظهور كأنما لم يولد قط...  ظهور حزب مستقبل وطن في فترة زمنية قصيرة من إنتشار، وضم العديد من الأعضاء من مختلف الأعمار إنجاز يحسب له، وفشل باقي الأحزاب فى تصدر المشهد أخفاق يحسب أيضا للقائمين عليه، فقبل أن نلوم على الحزب ونشير له بأصابع الاتهام يجب أن نسـأل أنفسنا أولا: ماذا قدمنا إلى الوطن، وما الدور الذي قامت به أحزاب تمتلك تاريخ وماضي عريق؟.. الأجابة" لاشيئ".


لقد تحول العديد من النشطاء والمعارضين إلى  أكونتات فيسبوكية، تشجب وتستنكر وتدين، وكأن عالم مارك الأفتراضي سنبني به وطن ، ونغير نظام، ونشكل حكومة ، وتجاهلوا أن ملايين البسطاء لا تفكر إلى في لقمة العيش ، ولا تسمع ولا ترى إلا من يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، فإن كانت المعونة لهم فى المحافل السياسية أو فى المناسبات جرم، فجرمُكم أكبر حين اختفيتم من المشهد واكتفيتم بعالم وهمي "لا يُسْمِنُ ولا يُغنِي مِن جُوعٍ" فالمواطن المصري البسيط يحتاج إلى من يوجهُه ويرشده فهل فعل النشطاء هذا؟!

نعم اسمع صوت من خلف الشاشه يقول أن هناك قمع أمني وتقيد للحريات، حتي لو افترضنا جدلا أنها موجودة أليس شجرة الحرية تروى بدماء الأحرار؟!.. وعلى الرغم من ذلك فإن مصر في الفترة الراهنة تنعم أزهى فترات الحرية فكم من المنابر التى رفضت ولم نسمع يوما أنه تم اعتقال شخص قام بالاعتراض على قرار، والنماذج كثيرة فيشهد الله ما طلب منا يومًا أن نغير رأي، أو تم توجيهنا فنوافق تارة ونعترض تارة أخرى وما وجه لنا يوم دعوة التحقيق أو الاتهام.

أن الوطن يحتاج منا البناء وليس الهدم، قبل أن نلوم على مستقبل وطن، أو غيره هل وفرنا البديل، أم أننا نكتفي بالنقد وتوجيه الإتهاماتفقط دون تقديم حلول أو السعي لخلق بديل قادر على إدارة المناخ السياسي.


رسالتى لكل مصري المناخ السياسي مفتوح على مصراعيه، أن كنت تمتلك الخبرات فبادر بالتغيير، وإن كنت تعترض على تيار أو فئة أو جماعة فقدم البديل، هكذا يكون العمل والبناء، فكم نرجوا أن يكون بمصر أكثر من حزب قوي يستطيع أن يفرض نفسه على الساحة ليصب فى خدمة المواطن .. ولكن عالم مارك يحولنا إلى مجرد أكونتات وهمية بلا قيمة.  
 

أُضيفت في: 30 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 24 شعبان 1440
منذ: 23 أيام, 14 ساعات, 40 دقائق, 57 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

31570