الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

الجمهورية الحديثة تلتقى بـ زمزمى والواشق أبطال نصر أكتوبر بالقصير

الجمهورية الحديثة  تلتقى بـ  زمزمى والواشق أبطال نصر أكتوبر بالقصير
الجمهورية الحديثة تلتقى بـ زمزمى والواشق أبطال نصر أكتوبر بالقصير
أكتوبر82018محرّم27144010:48:39 صـ
منذ: 7 أيام, 4 ساعات, 27 دقائق, 54 ثانية

ملحمة العبور السادس من أكتوبر العاشر من رمضان عام 1973 هذا اليوم الذى سطرته دماء طاهرة على أرض سيناء المصرية لتسترد كرامة أمة هُزمت وكُسرت عام 1967 لكن رجالها بكل الشمم والعزة أبوا أن تترك مهزومة فأخذوا بالثأر لإخوانهم الذين سالت دمائهم شهادة على تراب هذه الأرض ، فالتاريخ عادة ما يكتبه المجهولون الذين ينساهم الجميع عبر الأزمان و يتذكرون من كانوا قادة و زعماء .

فمن هذا المنطلق ألتقت جريدة و موقع  " الجمهورية الحديثة " بأبطال حرب أكتوبر من محافظة البحر الأحمر بمدينة القصير " محمود إسماعيل زمزمى من المحاربين القدامى" و " مصطفى عبد السلام حامد الواشق " و أجرينا هذا اللقاء معهم.

محمود إسماعيل زمزمى من المحاربين القدامى.. في البداية عرفنا بنفسك؟

محمود إسماعيل زمزمى ، من المحاربين القدامى في حرب الإستنزاف و حرب أكتوبر المجيد 1973 ، من مواليد 1947 مدينة القصير بالبحر الأحمر ، متزوج و أعول أسرة مكونة من خمسة أولاد  4 ذكور و أنثى .

  كيف كانت مشاركتك في حرب أكتوبر ؟ و حدثنا عن الوضع قبل نشوب الحرب؟

تم تجنيدى 5 يناير 1969 و ألتحقت بسلاح الدفاع الجوى و التدريب بإحدى القواعد الجوية و تم التحرك إلى الجبهة و الإشتراك في الإستزاف تحت قيادة الفرقة 18 على مدفع رشاش 14.5 مم ثنائى مضاد للطائرات و تدمير عربات ناقلة للجنود و إمدادات و تحركات القوات الإسرائلية، و مفاجأة الطائرات الإسرائلية " الميراج ، و الفانتوم ، و الإسكاى هوك " ، بوابل النيران ، ثم حرب أكتوبر المجيدة و عبور أكبر مانع مائى في العالم و لأول مره نشوب الحرب في وضح النهار و كان النصر العظيم الذى أذهل العالم بقوة و عزيمة و إصرار للجندى المصرى و الذى كان يسمى في هذا الوقت بـ الوحش.

 ما هو الموقف الذى حدث معك و لن تنساه في حرب أكتوبر ؟

سقوط طائرات العدو فى أول أيام المعركة و تدمير خط " بارليف " ، و عبور القوات المسلحة و هى تنادى الله أكبر قوة و صلابة الجندى المصرى فى حمل السلاح على ظهره و تسلقه خط " بارليف" ، على السلم الخشبى و تدمير المواقع بعد عبور القناة و مشاهدة القوات الإسرائلية و هى تهرب من المواقع الحصينة.

  هل تم تكريمك؟ وكيف تشعر مع كل عيد للنصر؟ 
حصلت على شهادة عبور أكبر مانع مائى فى العالم فى حرب أكتوبر المجيدة، و كان تكريماً لنا حضورنا إحتفالات نصر أكتوبر بإستاد القاهرة و كانت الفرحة عارمة وبعد مضى 3 سنوات تم النسيان ، و كانت ترسل لنا برقيات تهنئة بمناسبة النصر العظيم و لكن إنتهى كل شئ ، مضيفاً أن الذى يؤثر فى نفوسنا و قلوبنا أنه فى إحتفالات أعياد أكتوبر و تحرير سيناء يكرمون الرتب و مصابى الحرب فقط ثم تكريم الرتب التى لم تنال شرف الإشتراك فى الحرب و لو بحث عنهم فهم من مواليد ما بعد 1973 فماذا فعلوا ؟ ، فكم بقى من الجنود و صف الضباط الذين حضروا الاستنزاف و أكتوبر ، لا يبقى منهم إلا القليل بكل محافظة هل من حقهم التكريم أم هم طالما لم يصابوا أصبحوا فى النسيان و ليس لهم حق فى التكريم بالرغم أننا قمنا ببطولات عظيمة و العالم يشهد بذلك ، فإسرائيل تقوم بتكريم جنودها الذين أشتركوا فى الحرب بالرغم من الهزيمة ، أما نحن أنتصرنا فلا قيمة لنا .

هل ترى أن ما كتب عن حرب أكتوبر كافٍ؟
مهما دوّن و كتب فلن نوفى بكل شيئ نقوله ، فحرب أكتوبر المجيدة و عبور القناة و ما قدم من تضحية و فداء من الجندى المصرى، لا يكتب و لا يقرأ و لا يحكى إنما تشاهده فقط و لمضى 43 عاما من النصر نسينا كل شيئ و خاصة لكبر سننا.

  وما المطلب الذى تتمنى الحصول عليه؟
طالبت بتعين إبنى الأكبر " وسام " بإحدى الوظائف كلما تقدمت له تكون المسابقة قاصرة على ابناء العاملين و أصحاب الواسطة و الأعضاء فى مجلس الشعب و الشورى قديما أو يكون حديث التخرج ، بل و كنت أقدم مع الأوراق شهادة عبورى ضمن المرفقات قكانت ترفض و كانوا يستهزأون بنا ، فأرسلت خطاباً للمشير طنطاوى و للمشير سامى عنان ، و كذلك أرسلت للرئيس عبد الفتاح السيسى و لم يتم الرد ، و لجمعية المحاربين و لم يتم الرد ، ثم بعدما ضاق صدرى أرسلت لأعلى مستوى فى الدولة وزراة العدل و لم يتم كذلك الرد ، فلماذا لم يتم الرد .. هل ليس لنا حق في ذلك؟.. لا أظن فلولا نصر أكتوبر ما وصلت مصر لما هى عليه الآن.

وفي الختام.. ما أمنيتك؟
أطالب فقط بإعطاء كل من إشترك فى حرب الإستنزاف و حرب أكتوبر و بشرط عبور القناة " كارنيه المحارب القديم " ، و الإهتمام بالأقلية الباقية و تكريمهم حيث هم الذين يستحقون التكريم فى أعياد أكتوبر و تحرير سيناء و غيرها من الأعياد العسكرية ، و إعطاء أبنائنا فرصة التعين فى العمل ، معاش مساعدة من القوات المسلحة لنا .

مصطفى عبدالسلام حامد الواشق والاسم يكفى لمعرفته فهو من أكارم القصير عملاً وحديثاً وأخلاقاً وبحار كابر عن كابر ، شارك مصطفى الواشق فى حرب أكتوبر المجيدة وقد جند عام 1969م إبان حرب الاستنزاف وهى حرب شنتها القوات المصرية على القوات الإسرائيلية فى شرق القناة بهدف إستنزاف طاقاتها وإرباك قيادتها وجعل وجودها فى الضفة الشرقية للقناة باهظ التكاليف وبعد مشاركته فى حرب أكتوبر المجيدة 1973م خرج من الجندية فى أول يناير1975م.

الواشق القادة هم من أخبرونا بالحرب و كنا في تدريب مستمر وقتها

و يروى الواشق تم تجنيدى فى عام 1969 مع حرب الاستنزاف فى أكتوبر حضرت الحرب فى سيناء فى الكيلو الكيلو110 فى الجيش الثالث فى السويس فى الكتيبة 113 تحت قيادة اللواء فؤاد عزيز غالى وكان معى من القصير ( شاهين حمدان شاهين الشهير بـ سعد حمدان أبورامى) ،  والمرحوم "شرشر" من المستعمرة ، وعندما قامت الحرب فوجئنا بالعبور والطائرات من فوقنا ولم نشارك إلا بعد ساعات والقادة هم من أخبرونا فكنا فى تدريب مستمر كما في الحرب تماماً وعند العبور كنا فى الكيلو 101 فى سيناء وكنا فرحين و لا يوجد خوف لدينا وكانت نصرة عظيمة نحمد الله عليها واستشهد معانا من أخواتنا الكثير شهداء إن شاء الله .

عينت بخطاب من القوات المسلحة للعمل في الحكومة في قطاع الصحة

وعدت إلى القصير بعد شهرين وشاهدت الفرحة فى عيون العامة من أهالى مدينة القصير لأننى كنت من بين من حققوا الإنتصار وعودتى بسلامة الله، فعينتني القوات المسلحة بخطاب للعمل فى الحكومة فى قطاع الصحة بمستشفى القصير المركزى و بقيتنا تم تعينهم فى  السنترال الحكومى وشركة الفوسفات و مجلس المدينة.

بشهادة الأطباء المغتربين الواشق عنوان الأدب و محبوب و مرشد بحرى

و أكد وقتها عدد كبير من الأطباء المغتربين القادمين للعمل بمستشفى القصير المركزى على أن مصطفى الواشق عنوان الأدب والصوت الهادىء فى مستشفى القصير ومرشد بحرى لجميع الأطباء المغتربين عند قيامهم برحلاتهم الترفيهية للصيد ، وعاش حتى بلوغه سن التقاعد شخص محبوب بين أطياف الإدارة الصحية بالقصير ، و في النهاية وجه الواشق رسالته للشباب قائلاً الجيش ده كويس مش وحش بيعلمك الرجولة والوطنية وحب الوطن والتضحية من أجله.

و قال " مبارك إبراهيم " مدير إدارة القصير التعليمية ، أن الدولة لم تنسى شهداء حرب أكتوبر المجيد فهناك مدرستين أطلق عليهم أسماء شهداء حرب أكتوبر ، فالمدرسة الأولى مدرسة " الشهيد أحمد على " الإبتدائية ، فالشهيد " أحمد على " من مواليد 2 أكتوبر 1949 بالقصير البحر الأحمر ، و تم تجنيده بالقوات المسلحة عام 1970 ، كان معيناً بشهادة الثانوية العامة فى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية ، ألتحق أثناء فترة تجنيده منتسباً بكلية الآداب جامعة القاهرة ، نال شرف الشهادة يوم 4 أكتوبر 1973 فى هجوم " الثغرة " بعد ما حقق هو رفاقه أشجع نصر لمصر و أضافت مصر إلى سجلها العسكرى نجماً ساطعاً الشهيد " أحمد على محمد " أبن مدينة القصير ، و أضاف مبارك .

و يوجد كذلك فى مدينة القصير ، مدرسة الشهيد " أحمد الصغير سباق " ، من مواليد 19 مايو 1942 و حصل على شهادة الإعدادية عام 1955 و عمل موظفاً بشركة القصير للفوسفات ، ألتحق بالخدمة العسكرية فى 5 أبريل 1962 ، و أنهى خدمته العسكرية فى 25 سبتمبر 1965 ، ثم إستدعى للإحتياط و استشهد فى حرب الإستنزاف و دفن بمقابر الشهداء بالإسماعيلية.


 

و تكريماً و تخليداً لذكرى و أسم الزعيم الراحل " جمال عبد الناصر " قائد يوليو 1952 ، و إعترافاً من أهالى البحر الأحمر لما قدمه لمصر أطلقت الوحدة المحلية لمدينة القصير منذ عام 1990 أسمه على أحد شوارع المدينة الذى يربط وسط مدينة القصير بمنطقة الزهراء جنوباً ، كما أطلقت الوحدة المحلية لمدينة القصير عام 1990 أسم شارع 6 أكتوبر الذى يمر أمام المستشفى المركزى الرابط بين شارع جمال عبد الناصر خلف البنك الأهلى بشارع الجمهورية و هو شريان المدينة ، رحم الله شهداء الوطن  الذين سالت دمائهم شهادة على تراب مصرنا الغالية .

 

أُضيفت في: 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 الموافق 27 محرّم 1440
منذ: 7 أيام, 4 ساعات, 27 دقائق, 54 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

31279