الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

أحذر.. قد تزرع أحيانًا في العمل شغفًا لا يناسبك 

أحذر.. قد تزرع أحيانًا في العمل شغفًا لا يناسبك 
صورة أرشيفية
سبتمبر132018محرّم214408:49:09 مـ
منذ: 5 أيام, 12 ساعات, 36 دقائق, 27 ثانية

بمجرد الدخول في مجال العمل المنتظم، كثيرًا ما تتردد على مسامعنا حكمة: "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب"، ومع ذلك فإن قول هذه الكلمات أسهل من فعلها في الواقع.

فالواقع يؤكد أننا قد نزرع أحيانًا شغفًا غير مناسب لنا، وبدلًا من أن نتفرع ونطور شغفًا جديدًا مضمونًا في أيدينا، فإننا نتوقف عن العمل مع وجود عواقب فيما نحب أن نعمله.

وفي بعض الأحيان قد يقودك شغفك واتباع حلمك إلى الانكسار والإحباط والمزيد من خيبات الأمل وذلك إذا لم تكن حذرًا بما يكفي.

في واحدة من روايات الكاتب البريطاني جورج أورويل، ظل بطله يتنصل من العمل في وظيفة جيدة الأجر، فبدلا من إخضاع نفسه للنظام، استقال من وظيفته المضمونة ليختار الفقر المدقع من خلال عمله في محل لبيع الكتب لمتابعة حلمه في كتابة الشعر، وبدأ يرى أن شغفه يعيقه، حيث عجز عن السيطرة على القدرة على العيش خارج نطاق ما يسميه "إله المال".

وتأرجح البطل بين تحطيم المجتمع الذي لا يعترف إلا بأصحاب المال ويحسد قوة الثروات، ويبدأ البطل في إدراك أنه يلعب لعبة خاسرة دون وعي، فما يريده حقًا هو الثروة، وبحلول نهاية الرواية، يقبل هذه الحقيقة.

توضّح رواية أورويل الفكرة القائلة بأن اتباع عواطفك قد يكون في بعض الأحيان معتقدًا محدودًا، وهذا يعني أن المشاعر ليست ثابتة، فقد تبين أن فكرة بناء شغفك، بدلًا من محاولة العثور عليه، قد تكون فكرة أفضل للحياة، وذلك ما اقترحته دراسة جديدة في جامعة ستانفورد.

ووفق موقع "bigthink" توجد ورقة بحثية بعنوان "نظريات المصالح الضمنية: العثور على آلامك أو تطويرها"، وبدأ المؤلفون باستكشاف الآثار المترتبة على المعتقدات وراء إيجاد شغفك.

وفي سلسلة من خمس دراسات، قاموا باختبار وفحص "نظريات الفائدة الضمنية"، التي تشير إلى فكرة أن المصالح إما ثابتة أو مطورة، وتمت مقارنة هاتين النظريتين مع بعضهما البعض من أجل معرفة أيهما أكثر فائدة للتعلم، وزراعة الشغف الداخلي للأشخاص.

وافترض المؤلفون أنه بمجرد أن يكون لدى شخص ما مصلحة ثابتة، سيكون لديه سبب قليل لاستكشاف المشاعر الأخرى، بعد ذلك، استهدف الباحثون معرفة ما إذا كان وجود شغف داخلي قد سهّل على الشخص تحفيزه وإلهامه في الوقت الذي حدد فيه هدفه بأقل قدر من الإحباط أو النضال.

في كل هذه الدراسات قاموا بتزويد المواد التعليمية بالمعلومات لزيادة الاهتمام بمجالات الدراسة الجديدة، ثم زادوا تدريجيا من الصعوبة التي ستواجهها لمتابعة هذه الأنواع من المشاعر التي تم اكتشافها حديثًا، كما حددوا نظريات المصالح من خلال الاستبيانات.

وفيما يلي النتائج من كل دراسة قسم:
الدراسات 1–3: "أولئك الذين يؤيدون نظرية ثابتة كانوا أكثر عرضة لتوقع الدوافع عند العثور على المشاعر، وليس توقع الصعوبات المحتملة".
الدراسة رقم 4: "عندما أصبح من الصعب الدخول في اهتمام جديد، فإن الفائدة ترفع بشكل ملحوظ".
الدراسة رقم 5: "إن حث الناس على اكتشاف شغفهم قد يؤدي بهم إلى وضع كل ما يمتلكونه في سلة واحدة، ولكن بعد ذلك يسقطون تلك السلة عندما يصعب حملها".

وفي النهاية، لأن النظرية هي بالضرورة أفضل أو أسوأ من النظريات الأخرى، حيث أظهرت النتائج أن تطور الاهتمام يختلف بشكل كبير لدى الفرد الواحد أو بمعنى أدق مثلما الأفراد في تطور دائم، فما يرونه اليوم جيدًا بالنسبة لهم قد يرونه غدًا غير ذلك، لذلك فدراسة الدوافع والأسباب والتأني في اتخاذ القرارات المصيرية لاسيما المتعلقة بالعمل هي أهم ما في الموضوع، فقد يكون السعي وراء الحلم أفضل بالنسبة لفرد وقد يكون أسوأ بالنسبة لآخرين.
 

أُضيفت في: 13 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 2 محرّم 1440
منذ: 5 أيام, 12 ساعات, 36 دقائق, 27 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

30164