الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

فاطمة منصور تكتب: التطوير الفكري في الادب

فاطمة منصور تكتب: التطوير الفكري في الادب
فاطمة منصور
يوليو92018شوال24143912:00:18 صـ
منذ: 3 شهور, 6 أيام, 14 ساعات, 52 دقائق, 54 ثانية

كلاسيكيا وتقليديا حين يتناول بحث موضوع الادب النسوي فانه يستهل بتعريف الأدب اولا ثم ينطلق الى تقديم الادب النسوي من خلال عبارات حداثوية لا تختلف عن الكلمات الكلاسيكية التي يحتويها متن التعريف بالأدب عامة 
وفي مقالتي هذه سأتجاوز ذلك لأعرج على مفهوم عام مفاده ان الادب سواء كان نسويا أو ذكوريا محصلة لتطور فكري وغنى انساني.في بيئة ملائمة.
تاريخيا لا يخفى علينا أن الأدب كان أحد أبرز عوامل الثورة ومشعل فتائلها. يفعٌل الثورة وفق رؤيا بالتطور والتغيير .لكن.ان يكون صدى لهياج جماهيري ملتبس فهذا أمر يفقد الأدب بعض قيمته.
ذلك هو حال أدبنا العربي في المرحلة الراهنة.نسويا أو ذكوريا.فالادب الرؤيوي انكفأ في ظل هيمنة ثقافات ظلامية باتت طاغية فتوهمنا بأننا نعيش ربيعا عربيا وننتظر زهوره كي تتفتح فيما الجفاف الفكري والأوهام تتحكم بالساحة العربية.
في هذه الأجواء الملتبسة والمعقدة يستحيل أن يولد ادب ذو قيمة فنية وابداعية. فالادب الذي تنتجه الشعارات والخطابة يومض سريعا ويتلاشى لافتقاره إلى الفن والرؤيا.هو أشبه بشعر المديح غايته إرضاء أصحاب النفوذ وان كانوا ظلمة وفاسدين.
واذا شئنا الحديث على ادب نسوي أو ذكوري في الحالة العربية الراهنة، فلن نقع الا على فقاقيع صابون تتلاشى ما أن تلامسها شمس الفن.لان ما يعتبر ربيعا عربيا ليس الا كذبة واهية لا يمكن للأدب أن يتقبل مرها.
ولكي ابقى على تناص مع العنوان ساتطرق للأدب النسوي كقيمة مضافة من خلال إنجازات موثقة لاديبات لامعات تركن بصماتهن في أحداث ثورة أنثوية ساهمت في فضح الجوانب المجتمعية الضيقة والسيئة .مما جعلها ثورة ريادية على مستوى الحركة الأدبية والاجتماعية.
دون شك، فإن المرأة العربية قد لعبت دورا بارزا في أحداث نهضة أدبية واكبت النهضة العربية عموما.وتحديدا عبر عطاءات الكثيرات في مجال الأدب وفي أكثر من صعيد
فرغما عن هيمنة الرجال كسرت الكثيرات قيود العزلة وكرسن أنفسهن رائدات في انهاض الوعي النسوي أدبيا واجتماعيا.فقد شهد القرن العشرون نهضة نسوية تمثلت بشاعرات تزعمن حركة الحداثة في الشعر والأدب.وعلى سبيل المثال لا الحصر تاتي نازك الملائكة .ونذكر كذلك الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان التي دوى صوتها عاليا دفاعا عن قضية شعبها عموما.والمرأة خصوصا.
وما ينبغي التنويه به هو المكانة التي احتلتها مي زيادة أدبيا في كتاباتها حول تحرير المرأة من قيود عبودية قسرية غير مبالية بالهيمنة الذكورية والنقد اللاذع لها من قبل مجتمعها ومناهضي ثورتها.فتركت تراثا لا يزال يشع ابداعا.ويضيء الطريق للمرأة المعاصرة .
وصولا إلى اليوم حيث نقع على ابداعات نسوية شعرا ونثرا 
فمن غادة السمان إلى أحلام مستغانمي إلى سعاد السالم الصباح

وسواهم من الشاعرات والروائيات اللواتي كسرنا طوق العزلة مسلحات بمواهب واعدة.
اما اذا كنا بصدد الحديث على ادب نسوي بعد ما يسمى بالربيع العربي.فطبيعي ألا نقع على غير ما هو غزل يتخطى حدود الحشمة أحيانا.او ادب مشوه بفعل تشوه الذوق الأدبي.حيث نلاحظ احباطا لدى صاحبات المواهب المطوقات اليوم بثقافة ظلامية .
فالساحة مسارح للانتهازيين والانتهازيات الذين يتسكعون على أعتاب الأمراء والملوك.
فسقى الله العصور القديمة

أُضيفت في: 9 يوليو (تموز) 2018 الموافق 24 شوال 1439
منذ: 3 شهور, 6 أيام, 14 ساعات, 52 دقائق, 54 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

29208