مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

طارق الصاوى . يكتب : العاملون بشركات الطرق وقطاع الأعمال أولى بالعلاوات من الوزراء والسفراء

طارق الصاوى . يكتب : العاملون بشركات الطرق وقطاع الأعمال أولى بالعلاوات من الوزراء والسفراء
يونيو72018رمضان2314396:26:20 مـ
منذ: 2 شهور, 14 أيام, 7 ساعات, 2 دقائق, 1 ثانية

يقترب العام المالى الجديد فى مثل هذه الأيام من كل عام ومنذ أن ظهر فى حياتنا القانون المدعو بالخدمة المدنية ، تصدر فى مثل هذه الأيام القرارات الجمهورية والقوانين المتعلقة بعلاوات غلاء المعيشة  والعلاوات الدورية والإستثنائية. ويظل المجتمع بعدها فى دوامة المخاطبين وغير المخاطبين الى أن استقر الأمر على هاتين الفئتين ثم ظهرت فئة ثالثة وهى فئة ( اللى رقصوا ع السلم لا اللى فوق شافوهم ولا اللى تحت سمعوهم ) إنها طائفة العاملين بشركات قطاع الأعمال أى الشركات التابعة للشركات القابضة .

 

مرت عليهم العلاوات الإستثنائية وغلاء المعيشة فى العام الماضى وقرارات رئيس الجمهورية دون ان ينتفعوا بشئ منها وكأنهم ينحدرون من سلالة التتار أو من أحفاد "جانكيس خان " . لم يرحمهم أحد ولم يمدهم أحد بمعونة يواجهون بها الأسعار التى تضاعفت . وكانت حجة الفاشلين الذين منعوا عنهم هذه العلاوات سواء كانوا من الوزراء او النواب أو غيرهم. أن العاملين بهذه الشركات يصرفون أرباح من الشركات نهاية كل عام مالى . ولا أدرى ماهذه الأرباح التى يتشدقون بها و أغلب هذه الشركات متعثرة لا تربح و أن تم صرف بضعة شهور للعاملين اخر العام . فقد ظل يستدين طيلة العام ليسد حاجته وظل ينتظر هذه المنحة السنوية ليسد دينه ويدبر ماتبقى حاجته .

 

ومن خلال متابعتى لشركات القابضة للطرق والكبارى مثلا كواحد من المتخصصين فى إعلام النقل والطرق فإن هؤلاء من أهم العمالة المنتجة والمجاهدة فى سبيل تنمية الوطن وانجاز مشروعاته القومية . يعملون بالليل والنهار فى أصعب الأجواء المناخية وأسوء الأجواء البيئية ويتعاملون مع مواد تصيب بأمراض مهنية . بالفعل هم من مجاهدى هذا الوطن وبعضهم لا يقل عن الجندى الذى يقف على ثغر من ثغور الوطن .

 

أغلب هذه الشركات تعانى أزمة سيولة بسبب الأزمة الإقتصادية و متأخراتها لدى جهات الإسناد الحكومية التى تنتظر اعتمادات مالية مع السنة المالية الجديدة ، وجميع هذه الشركات لها مستحقات عن تعويضات وفروق أسعار لدى الحكومة تقدر بمئات الملايين للشركة الواحدة , ولا تجد أغلب هذه الشركات ما تصرفه للعاملين بها من حوافز وبدلات مستحقة لا ينالونها ويحسدون عليها و يحرمون من العلاوات لأجلها وهى مجرد وهم .. أحد هذه الشركات لا تصرف للعاملين بها منذ عام سوى الراتب الذى يعادل " ملاليم " لا قيمة لها لأن قانون الخدمة المدنيه لم يشملهم فى تحسين الراتب . ويصرفون الراتب ايضا فى وقت متأخر بعد جميع الشركات وأى راتب هو ماتبقى من قروض اقترضوها من البنك لسد حاجات طارءة فى حياتهم . أقسم لى احد العاملين بهذه الشركة أن بعض زملاءه من الذين لم يتوفر لهم عمل بالليل يتسولون بميادين العتبة والسيدة زينب .

ثم يخرج وزير أو نائب  " معندوش ريحة الدم " ينفى أحقية هؤلاء فى صرف علاوات غلاء المعيشة والعلاوات الإستثنائة التى قررها الرئيس السيسى  لمثل هؤلاء العاملين المنتجين . . أى عقل يقبل هذا الهراء . بعد أن زاد أجر الوزير والسفير و النائب مايقرب من 30 الف جنيه شهريا بقانون تم تمريره من مجلس النواب ..

فكيف يكون وضعكم أيها النواب ان مررتم قانونا يمنع عن الفقير ما يقيم الأود ويطفئ الحرق كيفكم لو مررتم قانون يمنع عن هؤلاء حق أدنى درجات الحياة . أتمنى أن تتقوا الله فى من تمثلونهم حتى لو عدلتم او تجاوزتم القوانين ، فالمقصد الأعلى للقوانين والتشريعات عامة هو تنطيم حياة الشعب وتحقيق مصالحة وتوفير سبل الحياة الكريمة له ..

 

فبسم هؤلاء وأسرهم أستغيث برئيس الجمهورية والحكومة الجديدة ورئيس وأعضاء مجلس النواب أن ينظروا بعين الرحمة والعدل للعاملين بشركات القابضة للطرق وكافة الشركات التابعة لقطاع الأعمال .. لأن عدم صرف هذه العلاوات لهم للعام الثانى على التوالى مع ارتفاع كافة الأسعار والخدمات التى وصل بعضها الى سبعة أضعاف " تذكرة المترو " ... فأن ذلك يعد قهرا وقتلا لهؤلاء وأسرهم .

 

                                       " طارق الصاوى "

أُضيفت في: 7 يونيو (حزيران) 2018 الموافق 23 رمضان 1439
منذ: 2 شهور, 14 أيام, 7 ساعات, 2 دقائق, 1 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28961