مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

أبو عبدالله العوضي يكتب: صوتكِ بركان من الحزن والفرح

أبو عبدالله العوضي يكتب: صوتكِ بركان من الحزن والفرح
أبو عبدالله العوضي
يونيو32018رمضان1914394:05:57 مـ
منذ: 2 شهور, 18 أيام, 9 ساعات, 23 دقائق, 20 ثانية

صوتك يتشكل كإحتجاج الجداول في أينع أغنية ، حلم عذب يذوب بين أغصان الغناء ، يتفجر عناقا للحياة ، رغم مزارع الكآبة .. والنكد .. والسأم الذي يندلق من الرغبات المسعورة لقوى الردة .. والظلام .. والأصولية .. وضجيجهم الذي أدار الرؤوس ، كالصداع .. كغبار الزوايا .. وجوع الكهوف .
وأنت أغنية ينهمر عبقها !
تقتربين ربيعا ملء الحنين .. طمأنينة .. وإنتظار على هضبة الزمن .
أحبابك أصواتهم ترتعش حزنا في وديان التفاهة ، وصيحات تتدفق فنونا من الوحل .. والتثاؤب ، تئن تحت حطام الهزال والجفاف .. والقبح .. وضراوة الغباء .. والانكفاء .
وأنت تعبرين جسر القمر إلى قلبي ، زهرة تلوحين في أعلى الجبل الأجرد ، فنقف أمامك كالطفل أمام ما يدهشه ، وقد تحول التجاوب إلى شعور داخلي غامر ، نصبح معه كالمأخوذين عجزا حتى عن التصفيق ، منتظرين الوعد .
فأنت الجناح الذي يلهو به السفر .
فالموعد آخر الصيف ، وها هي أواسط الصيف ، وسيأتي آخره والأوقات عندك مواسم للعطاء ، تهزنا .. وتهدئنا .. تبكينا .. وتفرحنا .. وتقوينا في وحشة الضياع .
صوتك يا .......... بقاء للجمال .. وللصدق ، فما عرفت أصدق من هذا الصوت ، ولا لحظة .. ولا برهة .. ولا صدفة .. ينكسر صدقه ، صوت هو السفينة .. والشاطئ .. والمنارة .
هذه العبقرية .. الإلهام .. المحبة .. دونما عطب .. ولا عدم .
والانتصار على الكره .. الحقد .. الحسد .. في هذا الزمن الرديء .
حب يختنق الإخضرار .. والأنفاس ، ويسقط عليه ما وراء السواد .. والشعوذة .. والعنف .. والتحريم على آخر زي للخواء .. والتخلف وراء مرض العقل .
ولكنك يا ........... مفتاح الرجاء الذي تتركيه لنا في العشب وشمس صوتك يسطع في القلب ، يقود الحب بالطاقة الشعورية الهائلة .
تقوديه بحضورك الذي لا يضاهيه حضور ، في السيطرة .. والسحر .
تقوديه بصوتك الملائكي الذي هو وحده موسيقى .
فإلمعي يا ............ أيتها النجمة فوق الليل . 
حتى إذا ما أحد سألني :- 
ما هذا الذي يضيئ طريقك من الخواء .. والتعصب .. والحجر والمنع .. والتحريم .. والتشكيك ؟
إنها أوهام مدمرة ، تصطاد الدم الساخن . 
ليرد عليهم صوتك النوري :- 
لا قتل للألم .. والأمل فينا ، ولا مصادرة للروح .. والحرية والإشراق .
إنها مفاتيح الإقلاع عن الجمود ، ومن الرعب المتصادم بالعنف ، ومن العقم وانتحاره بالاتحاد مع الطبيعة ومع الحلم الذي سيولد !

أُضيفت في: 3 يونيو (حزيران) 2018 الموافق 19 رمضان 1439
منذ: 2 شهور, 18 أيام, 9 ساعات, 23 دقائق, 20 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28896