الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
ما تقيمك للنمو الإقتصادي في مصر

ثالوث الشيطان وأسباب انتشار «زواج القاصرات»

ثالوث الشيطان وأسباب انتشار «زواج القاصرات»
زواج القاصرات
أبريل292018شعبان1314398:53:51 مـ
منذ: 5 شهور, 22 أيام, 16 ساعات, 52 دقائق, 40 ثانية

الفقر والجهل والعنوسة" ثالوث شيطاني يستحوذ على بعض الأهالى فى المناطق النامية بالعديد من الدول العربية وعلى رأسهم (اليمن- مصر- تونس- المغرب- الجزائر- ليبيا)  ويتسبب في انتشار ظاهرة  " زواج القاصرات"أو «زواج الصغيرات» والتي اصبحت آفة تهدد العديد من الفتيات اللاتى بلغن سن الحُلم في تلك المجتمعات، بعد أن يقوم أولياء الأمور بالاحتيال لتزويج بناتهم القاصرات عن طريق اللجوء إلى أحد مكاتب الصحة لتسنين، أو "الزواج العرفي" عن طريق أحد "المحامين" أو أحد "أئمة المساجد" ، حتى تبلغ السن القانوني ويوثقون الزواج وترصد جريدة الجمهورية الحديثة بعض الحالات وتسعى من أجل معرفة الدوافع التي تكمن وراء هذه الظاهرة وتقديم الحلول لمواجهة ناقوس خطرها .

ثالوث الشيطان وأسباب انتشار "زواج الصغيرات"


"الجهل" ينتشر "زواج القاصرات" في القرى الريفية في مصر وبعض الدول النامية فى العديد من الدول العربية ، وذلك لغلبة العادات والتقاليد الموروثة التي تدفع أولياء الأمور إلى تزويج بناتهم في عمر صغير، دون الرجوع إليهن للحصول على الموافقة وهي شرط أساسي من شروط صحة عقد النكاح،  على الرغم أنهم فى عمر لا يسمح لهم بتحديد مسار حياتهم.


"الفقر والطمع"  يعد السبب الرئيسي في رغبة الأهل بزواج  بناتهم وذلك لتخفيف العبئ المالي أو طمعًا في الغنى السريع، وذلك من خلال زواج الفتيات إلى أحد الأثرياء العرب، والذي يمتلكه شهوة حيوانية فيذهب إلى الأماكن النامية  للحصول على فتاة صغيرة ويتزوج بها بغرض المتعة، مقابل حفنة من الأموال تحت بند" المهر" الأمر الذي لا يستمر بضع شهور و يرحل ويتركها بعد قضاء لحظات نشوته، وأغتصاب طفولتها، الامر الذي قد يسفر عن وجود طفل يتحول إلى ضحية عائلة امتلكها شيطان الطمع.  


"العنوسة" خوف أولياء الأمور من تفشي ظاهرة العنوسة وهو الأمر الذي يدفعهم لتزويج بناتهم قاصرات للتخلص منهن، تحت شعار" ظل رجل ولا ظل حيطة"مما قد يسفر على عدم الاستمرارية فتتحول الفتاة من بكر إلى "سيب" وتضاؤل فرص زواجها بفارس أحلامها لتتحول أما إلا ممرضة لرجل عجوز تعيش ما تبقى من عمرها بين أحضان رجل يبلغ من العمر عتيا، أو داخل أسوار الزوجة الثانية وكلا الحالتين أسوء من بعضهما.


ويكشف "سمير كمال المسيري" المأذون الشرعي بناحية حفص مركز دمنهور محافظة البحيرة ، أن أولياء الأمور يلجأون لتزويج بناتهم قاصرات نظرا لظروفهم الإجتماعية المتدنية ، كما يعتبرون هذا الزواج سترة للبنت مهما كان عمرها ، غير متيقظين للمخاطر المستقبلية. 


وأوضح "المسيري" أنه في عام 2008 كان زواج البنت عند سن  16 ولكن بعد ذلك أصبح الزواج عند سن 18 عام ميلادية للزوج والزوجة.
 كما أشار إلى العديد من مشكلات صحية جسدية تؤدي في النهاية إلى الانيميا والتقزم وغيرهما، ومشكلات أخرى نفسية ناجمة عن الحرمان العاطفي وحنان الوالدين والحرمان من العيش في مرحلة الطفولة وتؤدي ذلك المشكلات إلي الإصابة بأمراض نفسية جسيمة مثل الاكتئاب الهستيريا. 
وقال " المسيري":  المشكلة الأخطر التي تكمن وراء ذلك الزواج وهو أن هناك زواجا يتم بين العائلات دون قسيمة زواج ، وهذا يندرج ضمن قائمة الزواج العرفي الغير موثق شرعيًا، مشيراً إلى أن هناك بعض الحالات التي يتم فيها الزواج ثم ينكر الزوج زواجه وعند إنجاب الزوجة طفلها لا تستطيع استخراج شهادة ميلاد له وبذلك تفقد كل حقوقها وحقوق طفلها.


وأضاف "المسيري"أرفض المشاركة في  توثيق زواج عرفي موضحا أن " زواج القاصرات ممنوع منعا باتا ، فأنا لم أوثق أي زواج لفتاة لم تتم الثمانية عشر عاما حتي لا تفقد حقوقها المالية وحتي لا تنهك طفولته". 

النيابة الإدارية الأب أو الأم والمأذون والطبيب في قفص الأتهام


وفي سياق متصل قال قال المستشار "محمد سمير" المتحدث باسم النيابة الإدارية، إن جريمة زواج القاصرات ، متورط فيها جميع الأطراف سواء الأب أو الأم والمأذون والطبيب الذي قام بالتسنين، موضحاً أن مرتكب الجريمة موظف عام،ويجب معاقبته.

 وأكد أن القضية ليست فقط انتهاك للطفولة ،ولكن قضية انفجار سكانى وذلك لأن دورة الأجيال تكون أصغر، بالإضافة إلى التسرب من التعليم وارتفاع معدلات الطلاق وقضايا إنكار النسب، موضحاً أن المنظمة الدولية للهجرة صنّفت "زواج القاصرات" بإحدى صور الإتجار بالبشر.

برلماني زواج القاصرات كارثة تهدد المجتمع


وقال النائب "يوسف الشاذلى" عضو مجلس النواب عن مركز ابشواى ويوسف الصديق،محافظة المنوفية: إن كارثة انتشار زواج القاصرات في مصر من أكبر الكوارث الاجتماعية التي يواجهها المجتمع في الوقت الحالى، نظراً لأنه يؤدي إلى هدم الكيان المصري وشكل الأسرة، خاصة أن مصر تحتل المركز الأول فى نسبة الطلاق بين كل دول العالم، وهو ما يجعلنا نحتاج لحل قوي ورادع لوقف هذه المشكلة.


أكد أن التأخر في إصدار قانون يغلظ عقوبة زواج القاصرات سيزيد أعداد ضحايا هذا الزواج الذين وصل عددهم لملايين الفتيات، وهو ما يعرض بناتنا إلى العديد من المخاطر النفسية والاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة التي تسببت في العديد من المشكلات بالمجتمع.

اللجنة الدينية بمجلس النواب جاري تدشين قانون للقضاء على ظاهرة زواج القاصرات


 قال النائب "عمر حمروش" أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن اللجنة تتخذ خطوات جادة فى مواجهة تلك الظاهرة، وتوضيح أثرها على المجتمع وعلى الوطن من خلال جانبين: الجانب الأول تشريعى، وذلك من خلال تقديم اللجنة مشروع قانون لتجريم تلك الظاهرة السيئة، وسوف يتم الانتهاء منه وتقديمه خلال الفصل التشريعي الحالي.


وأشار "حمروش" إلى أن الجانب الثانى يعتمد على الإعلام والمؤسسات الدينية وذلك من خلال توضيح الآثار المترتبة على تلك الظاهرة، وما تحدثه فى المجتمع والدولة باعتبارها جريمة فى حق الفتيات الصغيرات، منوها إلى أن الجانب التشريعى الذى سيتم طرحه سيعمل على منع زواج القاصرات، وتوقيع عقوبات رادعة لمن يشترك فى تلك العملية من الزوج وولي الأمر والمأذون الذى يعقد بشكل مخالف.

المسح السكاني: زواج القاصرات 14 % من مجمل الزيجات في مصر

وحسب التعداد السكانى على مستوى الجمهورية فإن عدد المواطنين المتزوجين أقل من 18 عامًا فى مصر وصل إلى أكثر من  19 مليون نسمة، وتمثل حالات زواج القاصرات 14% من إجمالي حالات الزواج فى مصر سنويًا، وتصدرت المحافظات الحدودية القائمة بنسبة 23% وبعدها الصعيد، والنسبة الأكبر من زواج الحدث يصل من 30 إلى 40% بالصعيد والقرى والأرياف.


وعلى الرغم من تشريع القوانين واهتمام الدولة للتصدي إلى هذه الظاهرة إلا أنها ما زلت متفشية وفي تزايد داخل مجتمعنا، فسن القوانين يحتاج إلى رقابة وابتكار أساليب حديثة للتغلب على هذه الظاهرة، ويجب أن يتكاتف المجتمع للتصدي لها، وتدشين خط ساخن للإبلاغ عن حالى زواج القاصرات، وعلى مؤسسات المجتمع المدني تنظيم ندوات توعية داخل المناطق العشوائية لتوضيح خطورة تلك الظاهرة. 
 

أُضيفت في: 29 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 13 شعبان 1439
منذ: 5 شهور, 22 أيام, 16 ساعات, 52 دقائق, 40 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28758