مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

ناقوس خطر لعبة الحوت الأزرق .. لعبة افتراضية تنشر الفوضي وتساهم في انتشار الجريمة

ناقوس خطر لعبة الحوت الأزرق .. لعبة افتراضية تنشر الفوضي وتساهم في انتشار الجريمة
لعبة الحوت الأزرق
أبريل132018رجب27143911:43:55 صـ
منذ: 6 أيام, 23 ساعات, 15 دقائق, 37 ثانية

أنتشرت حالة من الذعر داخل المجتمع المصري في الأسابيع الماضية بسبب لعبة "الحوت الأزرق"، أو"The Blue Whale "، وهي لعبة على شبكة الإنترنت، تطلب من المشتركين عددًا من التحديات، تنتهي بالانتحار أو ارتكاب جريمة ما، ويطلب القائمون على اللعبة أن تقوم بعمل "مشنقة" بداخل الغرفة قبل الخوض في باقي تفاصيل اللعبة، للتأكد من جدية المشترك في تنفيذ باقي المهام، وسميت بهذا الأسم لما يعرف عن الحيتان الزرقاء ظاهرة الانتحار، فهي تسبح جماعة أو فرادى إلى الشاطئ، وتعلق هناك وتموت إذا لم يحاول أحدهم إرجاعها مجددا إلى المياه. وما زاد من خطورة اللعبة، انتحار بعض المشاركين فيها بالعديد من الدول بصفة عامة وفي مصر بصفة خاصة حيث أشارت التقارير إلى أنتحار أكثر من ثلاثة أشخاص من مختلف المحافظات.
نشأة اللعبة 
بدأت لعبة الحوت الأزرق في روسيا في عام 2013 مع "F57"، كواحدة من أسماء ما يسمى "مجموعة الموت" من داخل الشبكة الاجتماعية فكونتاكتي، لمؤسسها "فيليب بوديكين" وهو طالب "علم النفس" الذي طرد من جامعته لابتكاره اللعبة، والتي أتخذت نطاقا أوسع في عام 2016 بعدما تم تغطيتها إعلاميا في مايو 2016 عن طريق مقال ظهر في الجريدة الروسية "نوفيا جازيتا" يشتبه في وجود علاقة بين عشرات من حوادث انتحار المراهقين التي وقعت في روسيا بين نوفمبر 2015 وأبريل 2016 و"تحدي الحوت الأزرق".
وحسب جريدة "لوموند" الفرنسية فمن المحتمل أن يكون المحرضون على هذه اللعبة ثلاثة شباب روسيين: فيليب بوديكين (ويسمى أيضا فيليب فوكس)، فيليب ليس، بالإضافة إلى كيتوف؛ الأول تم القبض عليه ووضعه في التحقيق في نوفمبر 2016 للتحريض على الانتحار، وحكم عليه في يوليو 2017 بثلاث سنوات من السجن بعد محاكمته في سيبيريا.
وقال "بوديكين"خلال التحقيقات التي اجرتها معه السلطات الروسية عام 2016: إن هدفه هو "تنظيف" المجتمع من خلال دفع الناس إلى الانتحار الذي اعتبر أنه ليس له قيمة. 
وبناء على ذلك قامت السلطات الروسية بإلقاء القبض على "بوديكين" وأدين بـ"التحريض ودفع ما لا يقل عن 16 فتاة مراهقة للانتحار"، إلاّ أن اللعبة ما زالت موجودة حتى الآن في أكثر من 50 بلدا.


                                                مؤسس لعبة الحوت الأزرف فيليب بوديكين
مرحبا بك في لعبة الموت وشروط الأنضمام
1- نحت عبارة محددة على يد الشخص أو ذراعه.
2- الاستيقاظ عند الساعة 4: 20 صباحا ومشاهدة فيديو مخيف.
3- عمل جروح طولية على ذراع المتحدي.
4- رسم حوت على قطعة من الورق. 
5- كتابة "نعم" على ساق الشخص نفسه إذا كان مستعدا ليكون حوتا، وإلا ينبغي أن يقطع الشخص نفسه عدة قطع. 
6- مهمة سرية (مكتوبة في التعليمات البرمجية). 
7-خدش (رسالة) على ذراع الشخص. 
8- كتابة حالة على الإنترنت عن كونه حوتا. 
9-التغلب على الخوف. 
10-الاستيقاظ على الساعة 4: 20 فجرا والوقوف على السطح. 
11- نحت حوت على يد شخص خاص. 
12-مشاهدة أشرطة فيديو مخيفة كل يوم. 
13- استماع إلى موسيقى يرسلها المسؤول. 
14-قطع الشفاه. 
15-نكز ذراع الشخص بواسطة إبرة خاصة. 
16- إيذاء نفسك أو محاولة جعلها تمرض. 
17- الذهاب إلى السقف والوقوف على الحافة. 
18- الوقوف على جسر. 
19- تسلق رافعة. 
20- في هذه الخطوة، يتحقق شخص مؤمن بطريقة أو بأخرى لمعرفة ما إذا كان المشارك جديرا بالثقة.
21- التحدث مع "الحوت" على سكايب. 
22- الجلوس على السطح مع ضرورة ترك الساقين مدلاتين من على الحافة.
23- وظيفة مشفرة أخرى. 
24- بعثة سرية. 
25- الاجتماع مع "الحوت". 
26- تعيين اللاعب كمسؤول يوم وفاة الشخص. 
27- زيارة السكك الحديدية. 
28- عدم التحدث مع أي شخص طوال اليوم. 
29- إعطاء يمين حول كونه حوتا. 
49-30: مهام تنطوي على مشاهدة أفلام الرعب والاستماع إلى الموسيقى التي يختارها المسؤول، والتحدث إلى الحوت. 
50- المهمة الأخيرة وهي الانتحار بالقفز من مبنى. ماذا يحدث إذا حاولت الانسحاب لا يسمح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسؤولين عن اللعبة يهددون الشخص الذي على وشك الانسحاب ويبتزونه بالمعلومات التي أعطاهم إياها لمحاولة اكتساب الثقة، ويهدد القائمون على اللعبة المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم. 


                                                           لعبة الحوت الأزرق


حالات الانتحار في مصر من شرقي لبحري يا قلبي لا تحزن
الضحية الأولي "حالد" نجل البرلماني "حمدي الفخراني"

انتحر نجل البرلماني الأسبق حمدي الفخراني شنقا داخل منزل عائلته بنطاق قسم أول المحلة، فيما أمرت النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة وتشريح الجثمان بمستشفى المنشاوي في طنطا لمعرفة سبب الوفاة.
وبحسب ما ذكرت شقيقة ياسمين: إن الوقعة بدأت بعد تغيب والدتها عن المنزل لزيارة أمها العجوز في إحدى القرى المجاورة لمدينة المحلة، وبعد عودتها من الخارج حاولت طرق باب المنزل إلا أنها فوجئت بعدم استجابة نجلها خالد رغم وجود متعلقات أمام باب المنزل، الأمر الذي دفع الأم إلى الاستعانة بالحارس الخاص بالمنزل، لتكتشف الفاجعة الكبرى، وهي وجود ابنها الأصغر معلقا في سلك داخل غرفته على الدولاب الخاص به وقد فارق الحياة. 
وتضيف ياسمين: اعتقدنا في بداية الأمر  أن"خالد" انتحر بسبب كثرة الضغوط النفسية المحيطة بنا، لكننا فوجئنا بسؤال العديد من المقربين لنا سؤال غريب، وهو. هل خالد كان بيلعب الحوت الأزرق؟ لم نع ولم نعرف ولم نسمع عن تلك اللعبة من قبل لكن بعد سماع السؤال من أكثر من شخص بدأنا البحث في محتويات خالد الشخصية.
وتكمل ياسمين حديثها قائلة: "فوجئنا بورقة يوجد عليها شكل حوت وتحتوى على عديد من الطلاسم والكتابات غير المفهومة، بالإضافة إلى حصولنا على ورقة بها أغنية أجنبية تحتوى على العديد من الكلمات التي تدعو إلى الكآبة والانتحار".


                               الضحية الأولي "حالد" نجل البرلماني "حمدي الفخراني"
الضحية الثانية بـ "روض الفرج"
البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغا من أهل المتوفى ويدعى "نادر مصري" يحمل الجنسية الألمانية، أن نجلهم عاد إلى البلاد منذ أيام قادما في إجازة قصيرة لقضاء عيد القيامة مع أسرته ووالديه بالقاهرة، وقبل ميعاد عودته بأيام، فوجئت والدته بقضائه وقتا طويلا داخل غرفته وانطوائه، إلى أن جاء اليوم المشئوم عصر الثلاثاء.
ذهبت الأم كعادتها للاطمئنان على نادر، ظلت تطرق الباب وما من مجيب، نادت على نجلها مرارا وتكرارا وحاولت كسر الباب دون طائل، دب في قلبها الرعب، واستنجدت بحارس العقار الذي صعد أعلى السطح لمحاولة الدخول من خلاله للغرفة، حيث يقطنون في الطابق العاشر والأخير، نجح في التدلي من أعلاه حتى دخل الغرفة وكانت الصدمة التي أفقدت الأم صوابها، بعد أن شاهدت نجلها الثلاثيني جالسا على كرسي صريعا بسكين في رقبته، وأمامه "لاب توب".
قبل أن تفيق الأسرة من صدمتها بفقد نجلها أو التساؤل عن هوية قاتله، وبدأت الشكوك داخلهم عندما شاهدوا «رسمة الموت»، وجدوا نقش مجسم الحوت الأزرق محفورا كجرح قديم على ذراعه.


                                                  صورة يد ضحية لعبة الحوت الأزرق بـ "روض الفرح"
الضحية الثالة من الشرقية:
تلقى اللواء رضا طبلية، مدير أمن الشرقية، إخطارا من اللواء محمد والي، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ بانتحار "م. ع" 25 سنة، من عزبة "حوض الندى" بمركز بلبيس.
وأفاد أحد شهود العيان، بأن الشاب متزوج ولديه طفلة، وأنه قبل أن يلقي بنفسه من فوق الكوبري العلوي في ترعة الإسماعيلية، أعطى تليفونه المحمول وكل متعلقاته إلى أحد أصدقاء والده بالمنطقة، وقال أحد أصدقاء الشاب الضحية لـ موقع أخباري: إنه انتحر بسبب تنفيذه أوامر لعبة "الحوت الأزرق"، وأنه من أسرة متيسرة ويعيش حياة طبيعية مع زوجته وطفلته، مشيرا إلى آخر ما كتبه على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله".


                                                                         الضحية الثالثة
درا الافتاء المصرية تحرم اللعبة
أصدرت دار الإفتاء المصرية الخميس 5 من أبريل، فتوى بتحريم المشاركة في اللعبة المسمّاة بـ"الحوت الأزرق" Blue Whale، التي تطلب ممن يشاركون فيها اتباع بعض الأوامر والتحديات التي تنتهي بهم إلى الانتحار، وهو ما وقع فيه الكثير من المراهقين مؤخرا في مصر وعدد من دول العالم.
وطالبت الدار من استدرج للمشاركة في اللعبة أن يسارع بالخروج منها، وناشدت الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، وأهابت بالجهات المعنية تجريم هذه اللعبة، ومنعها بكل الوسائل الممكنة، لما تمثّله من خطورة على الأطفال والمراهقين.
وأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن الشريعة الإسلامية جاءت رحمة للعالمين، واتجهت في أحكامها إلى إقامة مجتمع راق متكامل تسوده المحبة والعدالة والمثل العليا في الأخلاق والتعامل بين أفراد المجتمع، ومن أجل هذا كانت غايتها الأولى تهذيب الفرد وتربيته ليكون مصدر خير للبلاد والعباد، وجعلت الشريعة الإسلامية الحفاظ على النفس والأمن الفردي والمجتمعي مقصدا من أهم المقاصد الشرعية؛ التي هي: النفس، والدين، والنسل، والعقل، والمال، فكل ما يتضمن حفظ هذه المقاصد الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوتها فهو مفسدة ودفعها مصلحة.
وأضافت أن الشريعة قررت أن الأصل في الدماء الحرمة، وسنّت من الأحكام والحدود ما يكفل الحفاظ على نفوس الآدميين، ويحافظ على حماية الأفراد واستقرار المجتمعات، وسدّت من الذرائع ما يمكن أن يمثل خطرا على ذلك في الحال والمآل.
وأشارت إلى أنه من هذا المنطلق، يتضح أن هذه اللعبة تشتمل على عدة أفعال؛ كل واحد منها كفيل بتحريمها شرعا وتجريمها قانونا.


قال الدكتور "أحمد زايد" أستاذ علم الاجتماع، وعميد كلية الآداب جامعة القاهرة الأسبق :"هي جزء من حروب الجيل الثالث مشيرا إلى أنها تسعي لدفع الشباب إلى عالم بعيد عن الواقع وتغيبهم عن المجتمع الذي يعيشون فيه".


وأشار إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك بعض أجهزة الاستخبارات وراء تمويل ونشر هذه اللعبة، موضحا أنه مثلما يتم تمويل داعش لنشر الإرهاب والتطرف، يتم استخدام التكنولوجية الحديثة لاختراق شبابنا وتغيبهم عن الواقع موضحا أن هذه اللعبة لعبة داعشية.

وأكد "زايد" أن الأب والأم لهما دورا رئيسا للتصدي لتلك المخططات، من خلال مراقبة تصرفات أبنائهم ليس في الحوت الأزرق فقط، بل في مختلف الألعاب ووسائل الاتصال والتواصل.


وشدد على ضرورة  تطوير المناهج التعليمية لتواكب التطور التكنولوجي الموجود مشيرا إلى أنه لا بدَّ من توضيح كيفية استخدام الإنترنت وتوضيح المزايا والعيوب، ولا بد من وضع مناهج تشرح الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.


وطالب "زايد" بتكاتف مؤسسات الدولة والعمل العام  لتوعية شاملة ولا بدّ من وجود وعي لمستجدات العصر ومقاومتها مشيرا إلى أن التعليم والمؤسسات الثقافية يجب أن تكون عيونها على العولمة ومستجداتها ووضع آليات للتصدي لما هو غير مناسب لمجتمعنا.

                  الدكتور "أحمد زايد" أستاذ علم الاجتماع، وعميد كلية الآداب جامعة القاهرة الأسبق

 

قصة شاب حاول الإنسحاب

تروي خالة أحد ضحايا لعبة "الحوت الأزرق" تفاصيل أشتراك ابن شقيقتها في اللعبة والبالغ من العمر ست عشرة عاماً  وبالمرحلة الثانوية،  أنه بدأ الاشتراك بداعي الفضول والتحدي وقام بتنفيذ تعليمات اللعبة، حتي تم إخطاره من قبل المشرفين عليها بالذهاب إلى المقابر ليلا بعدما وصل إلى المستوي الـ السابع عشر، ولكنه رفض تنفيذ التعليمات. وبحسب ما ذكرت "إ-خ-الـ" أن ابن شقيقتُها قرر عدم استكمال اللعبة ومنذ هذه اللحظة وهو يعيش حالة من الرعب، موضحةً إن أسرة الشاب قامت بعمل سوفت وير للجهاز المحمول واللاب توب الخاص به وتغير باسورد الواي فاي، ولكن دون جدوي مشيرة إلى أن ابن شقيقتها يتلقي تهديدات من مشرفي اللعبة على هاتفه بقتله هو وأسرته إن لم يتراجع عن قرار الإنسحاب على الرغم من غلقه إلى هاتفه المحمول.

 

                                                      جزء من تعليمات اللعبة

 

وكالعادة سجل رواد الـ "فيس بوك" آراءهم حول اللعبة ما بين منشورات استهزائية وأخري تحمل فى طياتها التحدي ومنشورات آخري تطالب بعدم المشاركة فيها، وآخري تؤكد ما يثار من شائعات حولها،وأخرون خائفون مما يذكر حول اللعبة موضحين أن الإعلام سبب رئيس فيما انتشر بسب تسليط الضوء عليها بحسب ما ذكر.

وفي النهاية هناك العديد من الأسئلة والمخاوف من انتشار  هذه اللعبة فقد تصبح وسيلة من وسائل القتل والاغتيال في مجتمعنا حيث من السهل أن يتم اختطاف شخص ورسم وشم على جسده وقتله ونسب الجريمة إلى اللعبة الأفتراضية، لذا يجب على الأجهزة الأمنية التصدي لهذه المؤامرة وتحديد هوية القائمين عليها وتقديمهم إلى المحاكمة .

ويجب على منظمات المجتمع المصري والمؤسسات، ورجال الدين نشر التوعية الشاملة للتصدي لمثل هذه الألعاب وغيرها من وسائل أفتراضيه تقتحم بيوتنا لتدميرها.

إن ناقوس خطر اللعبة رسالة لنا جميعا من أجل أن نستيقظ من غفلتنا فغياب الرقاية والمتابعة من الوالدين سبب رئيسي فى أن يكونوا صيدًا سهلا للمخططات الغربية، سواء كان من خلال تجنيدهم للإنضمام إلى ماليشات إرهابية، أو فخ للعبة تهدم الأستقرار وتنشر الفوضي داخل المجتمع. 

 

 

أُضيفت في: 13 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 27 رجب 1439
منذ: 6 أيام, 23 ساعات, 15 دقائق, 37 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28694