مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

طارق الصاوى - يكتب : ” 17 ألف” أسرة و 4 شركات وطنية ”عريقة ” يستغيثون بالرئيس والحكومة ..

طارق الصاوى - يكتب : ” 17 ألف” أسرة و 4 شركات وطنية ”عريقة ” يستغيثون بالرئيس والحكومة ..
يناير302018جمادى أول12143912:32:14 صـ
منذ: 2 شهور, 21 أيام, 12 ساعات, 35 دقائق, 46 ثانية


تعانى شركات الطرق الأربعة التابعة لوزرة النقل أزمة سيولة طاحنة تؤثر سلبا على أدائها بالمشروعات الوطنية ، لعدم صرف مستحقاتها عن التعويضات وفروق الأسعار المنصوص عليها لتعويم الجنيه وإرتفاع أسعار الخامات والمواد البترولية خلال عملها بالمشروعات المتعاقد عليها والمسندة اليها من الجهات الحكومية والتى تقدر هذه الفروق لإحدى هذه الشركات الأربعة التابعة للقابضة لمشروعات الطرق بحوالى ( 400 مليون جنيه ) لم يصرف لها منه إلا جزء قليل لايفى بشئ من الخسارة التى لحقت بها وهى تنجز وتمول تنفيذ مشروعات وطنية تقدر بحوالى ( 2.5 مليار جنيه ) فى عام واحد  ، لإرتفاع الأسعار وقرار التعويم ، ورغم إعلان الحكومة أنها ستعوض هذه الشركات التى تنجز وتنفذ مشروعات تنموية لصالح الدولة وأهمها الخطة القومية لمشروعات الطرق التى أنجز منها مرحلتين متتاليتين كانت لهذه الشركات الأربع ( شركات القابضة لمشروعات الطرق والكبارى ) دورا كبيرا فيها علما بأن نسبة الربح التى تحققها هذه الشركات فى مشروعات الطرق والكبارى عند الترشيد وحسن إدارة الموارد قد لا تتعدى نسبتها من 5 : 8 % . أى أنها شركات خدمية لتنفيذ مشروعات الدولة . ويجب أن تسارع الحكومة بإمداد وزارة النقل بما يلزم لصرف هذه التعويضات للشركات اﻷربعة التى تعمل بخطط التنمية وتنفيذ المشروعات الوطنية .

 

وقد أصبحت هذه الشركات الوطنية العملاقة العريقة التى يعمل بها قرابة ( الـ 17 الف ) مهندس وفنى وعامل وإدارى . تعانى أزمة سيولة منذ أكثر من ثلاثة أشهر تهدد بإنهيار بعض الشركات ولا يغيثها إلا سرعة صرف باقى تعويضاتها المستحقة حتى تستطيع استكمال المشروعات الجارى تنفيذها بنفس المعدلات المستهدفة . وتدفع مديونياتها من شراء الخامات والمواد البترولية . وتمول أعمالها وتصرف مستحقات مقاولى الباطن ومستحقات العاملين بها . وحد علمى أن لهذه الشركات الأربع فروق أسعار قديمة منذ ( 4 سنوات ) لم تصرف لها ولعله تم التغاضى عنها لأنها لم تهدد حينها بالإنهيار وهذه المستحقات عن فروق الأسعار لدى هيئة الطرق التابعة لوزارة النقل وهذه الشركات تابعة لوزارة النقل . أما الوضع الحالى فهو وضع يهدد بانهيار 4 مؤسسات عريقة و 17 الف أسرة ، وخسارة الدولة لبعض مقوماتها عند تنفيذ مشروعاتها .

 

 وقد وصل حد الأزمة بإحدى الشركات أنها لا تجد أحيانا سيولة لصرف مستحقات العاملين بها . والذين اجتهدوا وسهروا الليالى وواصلوا الليل بالنهار لأجل إنجاز مشروعات قومية مثل تطوير طريق سوهاج / البحر الأحمر / سفاجا ، وطريق السويس ، وطريق شبرا / بنها ، والقوس الشمالى الشرقى من الإقليمى ، وطريق سوهاج / قنا وغرهم من المشروعات التى تعد أمرا هاما فى الخطة القومية للطرق وخطة التنمية المستدامة والبرنامج الرئاسى أيضا . وما قصر هؤلاء العاملين بشهادة الحكومة والإعلام والشعب . ثم وجدوا شركاتهم مهددة بالإنهيار لأنها أنفقت على المشروعات أكثر مما حصلت بكثير ، وللأسف كانت الشركات التى نفذت مشروعات أكبر خسارتها هى الأكبر . والى الآن لم تقوم الحكومة بصرف مستحقات هذه الشركات من التعويضات وفروق الأسعار المنصوص عليها .

 

لقد أصبحت شركة النيل للطرق والكبارى الشركة التاريخية العريقة التى أنشأت قرابة 80% من كبارى النيل بمصر . لا تجد ما تمول به مشروعاتها لشراء خامات ومواد بترولية وقطع غيار ومستحقات مقاولى الباطن ومستحقات العاملين أنفسهم والذى يبلغ عددهم 7 آلاف . ونتج عن ذلك توقف العمل فى العديد من المشروعات  ثم جائت جهات الإسناد الحكومية تسحب منها المشروعات واحدا تلو الآخر وتسندها لشركات أخرى . وراح عمالها والعاملون بها يعلنون ضجرهم على صفحات التواصل وأحيانا منهم من يتهم القابضة ويخون القيادات ويصفهم بالتقصير أو التعمد . وجميع هؤلاء من ذلك براء والعاملون الغاضبون أيضا معذورون . فراحت الشركة تطرح بعض أصولها وأراضيها للبيع للخروج من الأزمة .. وهل هذا يجوز يا حكومتنا الرشيدة  . إن الناظر بعين هؤلاء ربما يرى تعمدا فى الإضرار أو سوء تخطيط يوقع الضرر ..

 

لقد أصبح الحفاظ على شركات النيل الأربعة وحمايتهم من الإنهيار وحسن إستغلال الكوادر والخبرات التى تحويها هذه الشركات " مــشــــروعــــا وطـنيـا بحــد ذاتـه " وخسارة الدولة عند إنهيار هذه الشركات وما يلحق بالعاملين بها من ضرر . لا يعوضها عنه مئات المليارات . وفى تصريحات صحفية سابقة لرئيس الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكبارى قال أن الشركات الـ 4 التابعين لها تستهدف تحقيق إيرادات قيمتها 4.5 مليار جنيه من خلال المشروعات التى تعمل بها خلال العام المالى الجارى لكن فى حالة استمرار أزمة السيولة وعدم صرف كامل تعويضاتها فإنها قد لا تستطيع تحقيق هذه الإيرادات المستهدفة .

 

فباسم هذه الشركات الوطنية التى لها بصمات تاريخية فى مشروعات الوطن فى جميع أنحاء مصر . وباسم 17 الف أسرة و 17 الف بيت تنفق عليه هذه الشركات الوطنية ، وباسم مصلحة الوطن العليا ومشروعاته الوطنية وتنميته المستدامة أستغيث برئيس الجمهورية وبالحكومة وبوزارة النقل – إنقذوا هذه الشركات الوطنية بصرف مستحقات الشركات ال 4 كاملة عن التعويضات وفروق الأسعار المنصوص عليها بكافة المشروعات التى نفذتها الشركات فى جميع السنوات الماضية .

 

طارق الـصــاوى

 

 

 

 

أُضيفت في: 30 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 12 جمادى أول 1439
منذ: 2 شهور, 21 أيام, 12 ساعات, 35 دقائق, 46 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28097