مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

أبو عبدالله العوضي يكتب: وهم الخديعة

أبو عبدالله العوضي يكتب: وهم الخديعة
أبو عبدالله العوضي
يناير292018جمادى أول1214393:48:27 مـ
منذ: 22 أيام, 15 ساعات, 20 دقائق, 53 ثانية

ما أصعب مواجهة النفس ، ومحاسبة الذات ، حين تتضح الأمور أمامنا ، ونتوسد السهر ، ويغلي بركان العقل ، وفي الوجدان ثورة عارمة . ما أصعب الحقيقة حين تتضح الأمور أمامنا ونرى أنفسنا في موقف اللوم ، وندور ما بين دوامة العقل ، والذهن ، والقلب ، في شبه شلل ولا ندرك لماذا كل هذا ؟ ولم هذه المعاناة والحسرة ؟ وهنا ... حينها يكون الموت الأكيد ، حينما لا ننصف تلك النفس الضعيفة التي تسقط في وسط الطريق ، متعبة ، ومكبلة بسلاسل الهزيمة . فكثيرا من أحلامنا التي حلمنا فيها ، وحاولنا رعايتها ، ولكن بجنوننا وجهلنا تركنا تلك الأحلام في صحراء الموت نهبا لصقور الحياة الدموية ! والإنسان دائما هو الإنسان ، عندما يصحو على الحقيقة ، ليحاسب ، ويحاكم ، ويعقد الجلسات الذاتية مع نفسه ، ويضع كل شيء في كفة الميزان ، يدرك أنه في النهاية يعيش مع البشر !!! وكثيرا ما أضع نفسي في دائرة ودوامة هذه التساؤلات . لماذا نعيش في ظلام الغير ؟ فما أصعب الإنتقال من لحظة إلى لحظة ، وما أصعب التمويه وإرتداء الذات لغير ذاتها ، فلماذا نرتدي أجسادا أخرى فوق أجسادنا ؟ ونتمثل أشياء ليست فينا ؟ ونمارس ضغوطا على أنفسنا ، فنرتطم بالأرض ، ونكسر كل ما فينا من عرق أخضر ندي؟ ولماذا نتوسل السهر ، والتعب ، وقلة النوم ، وغيرنا ينام في أحضان غيرنا بكل هدوء وطمأنينة ؟ لم نترك أنفسنا ، ونسير مع القطيع ، ولا نعرف أين سيؤدي بنا المسير ؟ أو إلى أي إتجاه ؟ لم لا نسلك طريقا أخرى نسير فيها بكل وعي ، وتعقل ، وأمل ، فقد تكون لنا الحرية في جميع الأمور ، ماعدا إختيار أسمائنا ، ومن هم أبوانا ، ولكن لدينا الحرية في إختيار من يستحق أن يرافقنا في الدرب أو الطريق . ( كفانا ) تضحيات في سبيل الغير ، وغيرنا لا يعي ، ولا يدرك ، كم نضحي ؟ ولماذا ؟ من أجله !! فلماذا نضيق دائرة الضوء ، ونجعل أحلامنا البريئة تتلاشى ، وتتقلص ، ونترك الماضي يلاحقنا ، وينتزعنا ، من المستقبل ووميضه ؟ لم .. ولم .. ولم تسرق لحظات هذا الزمن من أعيننا البريق بل كل البريق ولا نرى سوى ظلال السؤال جاثمة فوق صدورنا ؟ لماذا نحن في مجتمع كهذا ؟ ومثل هذا ؟ وعالم لا ندرك حقيقته ! لماذا لا نعيش عالما وكونا خاصا بنا ؟ لا تلوموني ... دعوني أمنحكم بعض أوجاعي ، وتساؤلاتي ، لعل هذا الألم أو هذه الأوجاع تعيد إلى ذاكرتي المفقودة ، وأعود كالحقيقة والواقع ........!! فأنا حقيقة .. وأنتم حقيقة .. فلم نكون حلما ؟ منذ سنوات ونحن نحلم ..... ونحلم .....! منذ سنوات والهزيمة تلاحقنا كلما عدونا ، وسابقنا الوقت ، ولا نريده أن ينزلق ونحن في غفلة عنه .....! منذ سنوات ونحن نحلم بلحظة وفاق مع الزمن ، بلقاء حميم ، في لحظة حالمة .. جميلة .. ساحرة ..!! بلا هموم ، نمارس حريتنا ، وكلنا ثقة أننا لن نهزم ، ولن نخذل ولن ننتظر أكثر ، ولن نسمح بصمت غبار الهزيمة عن جبيننا وننقذ ما يمكن إنقاذه ، من كبرياء سحقه هذا الزمن .........!!! متى تستيقظي أيتها الساعية خلف السراب من وهم الخديعة ؟ متى تستيقظي من وهم المخادعين ؟؟؟

أُضيفت في: 29 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 12 جمادى أول 1439
منذ: 22 أيام, 15 ساعات, 20 دقائق, 53 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

28094