مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

سعيد الدالي يكتب: أنت مطبلاتي لا أنت إللى إرهابي

سعيد الدالي يكتب: أنت مطبلاتي لا أنت إللى إرهابي
سعيد الدالي
يناير232018جمادى أول614394:20:16 مـ
منذ: 28 أيام, 14 ساعات, 49 دقائق, 22 ثانية

قال رسول الله صل الله عليه وسلم "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خُلُقَه "" فكانت رسالة من رسول الإنسانيه يحثنا فيها على عدم الجدال، والكذب وأن كان مزاحاً،وحسن الخلق، ولكن للأسف لقد أصبحنا فى مجتمع يعشق ” الجدال ” فما من شخص يعلن رأى له أو تأيد لقضية  إلا وسارع من ضده فى الفكر، بتوجيه سيل لها من الإنتقاضات والتقليل من رأي الطرف الأخر فيتحول الموضوع لمسألة شخصيه، بل ويتطور إلى السباب والإهانة وتوجيه الإتهامات.
 إن ما يحدث هذه الأيام على وسائل التواصل الإجتماعي يشير إلى  وعي ناقص لمعنى النقاش، وحرية الرأي والرأي الأخر.
فقدت شهدت الأيام الماضية حرب كلامية  شرسة بين كل من مؤيد الرئيس " عبد الفتاح السيسي" وبين مؤيدي منافسيه، وتبادل لغة الإتهامات ما بين الطرفين فالطرف الأول يتهم الأخر بإنه عميل وخائن وضد إستقرار الدولة، والطرف الثاني يرد كفاية تطبيل خربتم البلد، وكأننا نعيش في دولتين منفصلتين، وكلا منا يسعي أن يعم الخير والإستقرار داخل حدود دولته المُستقلة!
فرفقا بالوطن يا سادة فلن نبنى وطننا بالتشكيك، أو توجيه الاتهامات، فليس بيننا المهدي المنتظر ولم يحن موعد نزول المسيح عيسى أبن مريم عليه السلام، فالإختلاف والرأى والرأى الآخر من أساس نهضة الدول، فكفى تراشق بالكلمات البذيئة بيننا، فلكل مواطن الحق في أن يعلن عن هويته وإنتمائه طالما لا يضر من حوله، فإن كنت  مقتنع برأيك فالطرف الآخر نفس الأمر، فهل تسطيع العدول عن رأيك أو معتقداتك؟
إن ما يحدث الأن على صفحات التواصل الإجتماعي من هذل وتراشق بالألفاظ لهو أكبر دليل على تخلُفنا وسبب رئيس فيما نحن قد وصلنا له من جهل ورجعية فى مختلف إنماط الحياة، ويجب أن تحتضن الدولة والمؤسسات نشر ثقافة الإختلاف وعلى علماء الأزهر أن يستخدموا  منابرهم للتثقيف ونشر سماحة الإسلام ولغة الاختلاف، وقد حان الوقت لتلعب  المؤسسات المجتمعية والأحزاب دورها الحقيقى في التواصل المجتمعي ونشر المفاهيم السياسية الحقيقة وثقافة لغة االحوار والتعبير والإعتراض،  كما يجب على أهل العلم أن تلقح مناهجنا لكي تكون مواكبة للعصر ممزوجة  بثقافتنا الإسلامية السمحة في تقبل الآخر حتي نستطيع أن نحيا في وطن قادر على أن يسود حضارات العالم مثلما فعل أجدادنا منذ ألاف السنين.
في نهاية القول إن كنت مؤيداً  أو  معارض فلك كل التقدير فجميعُنا فى سفينة واحدة ونرجوا أن يقودها ربان ماهر.
 
 
 

أُضيفت في: 23 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 6 جمادى أول 1439
منذ: 28 أيام, 14 ساعات, 49 دقائق, 22 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

27982