مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

الكاتب أبو عبدالله العوضي يكتب: السطر الأخير.. وتنهيدة عاشق

الكاتب أبو عبدالله العوضي يكتب: السطر الأخير.. وتنهيدة عاشق
أبو عبدالله العوضي
يناير202018جمادى أول3143911:48:06 مـ
منذ: 2 شهور, 29 أيام, 15 ساعات, 59 دقائق

أحيرك بإصراري على الحلم ، ذلك الذي يدفعك دفعا إلى أن تدخلي فيه عنوة ، وبلا أن يكون لديك قدرة على الإختيار ، أو التردد ، تدخليه وأنت مشدودة ، إلى ما أتجمل به من بساطة ، وحلم ، وعشق تبحثين فيه فتجدي أشجار المحبة والنقاء ....! أشدك إلى عالمي الذي يبدو لك من بعيد كأسطورة من كلمات ناعمة ، ومشاعر تتلبسك دون أن تدري السر وراء إستغراقك فيه ، كي تبوحي لي مثلما أبوح لك ...   أنا الذي أتنقل في قلبك من محطة إلى أخرى ، كفراشة ليست كالفراشات ، وأعطي لوفائي الرحيق ولا أأخذ غير الحزن الذي يتقطر من لحظات الصدق التي أقف فيها معك لكي أدافع عن أحلامي ووجودي لأني دائما أتحدث عنك ولا أجد متسعا من الوقت لأتحدث عن ذاتي تلك التي ذابت فيك ! لابد أن أفتح الشرفات لكل الموجودين بلا إستثناء ( الليل ، البحر ، السماء ، العصفور ، الإنسان ، ألخ ) لماذا ؟ لأن الليل عادل ، لا يفرق بين البحر والسماء ، بين عصفور غريب عن الشرفة وإنسان غريب في بلاده ، كما أن الليل عادل في السواد . إن الصور التي أجسدها تخطف قلبك وتضعك على قارعة الحزن صامتة وأنت تنظري إلى أحوالك وآلامك ، وتتحينين الفرصة للهرب فتجدين نفسك عاجزة أن تمضي إلا وهذه الكلمات والصور التي أنقلها لك حاضرة في ذهنك ، ومحمولة فوق ضميرك أتكلم معك بكلام ملبد بالحزن ، والألم يرفرف بأجنحته الشفافة والشافية ، حيث أنه كلام أشبه بالشعر . وأنا مع كل سؤال تطرحيه علي أتلوه بإجابة يدخل في نسيجها الحب ، والصدق والإنتماء الملفت للنظر لك . إنتماء أتصوره فضاءا آخر عن نفسي وبديلا عن قلبي ، أتفاعل فيه مع العالم الآخر ( عالمك أنت ) وهو يمثل جزءا من مكاني ووجودي . وعندما تسأليني عن الفرح والحزن ... أقول :- أعرف الفرح وأحبه ولكن في تصوري أن الحزن أكثر قدرة في دفعي على الكلام ، فالحزن يحرك أعماقي ومشاعري بشكل أكبر ، أما الفرح فهو دافع للحياة وليس للكلام والكتابة بالنسبة لي ! إن كرامة الإنسان أي إنسان هي كرامتي ولقد أثبتت الأيام أن الذي يصمت عن ظلم شخص يراه يهان أمامه سيتعرض في يوم من الأيام للظلم نفسه وبالطريقة نفسها . وأن الإنسان الجلاد هو أيضأ ضحية ، لأن هناك مفاهيم إنسانية غائبة عن هذا الوجود . سأحلق عبر كلماتي المشحونة بالعاطفة ، وعن الرؤى الإنسانية التي يملؤها الصدق والتدفق الشعوري ... وأخيرا فأنا أبكي لأن حنانك بمرارة الحنين .....! لذلك أرجو أن تفهمي السطر الأخير .

أُضيفت في: 20 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 3 جمادى أول 1439
منذ: 2 شهور, 29 أيام, 15 ساعات, 59 دقائق
0
الرابط الدائم

التعليقات

27970