مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

تعرف على سيرة سيد المرسلين و رائد الإنسانية ومعلم البشرية ( مـحـمـد )

تعرف على سيرة سيد المرسلين و رائد الإنسانية ومعلم البشرية ( مـحـمـد )
نوفمبر222017ربيع أول3143911:26:12 مـ
منذ: 4 شهور, 28 أيام, 11 ساعات, 29 دقائق, 26 ثانية

تميزت سيرة النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم بما لا تتميز به سيرة قبلها ولا بعدها وليس هناك فى التاريخ سيرة تضاهيها أو تدانيها فهى سيرة أفضل مخلوق وأحب الخلق الى الخالق جل وعلا . فهى سيرة خاتم الأنبياء وإمام المرسلين الذى جعله الله قدوة للناس ورحمة للعالمين إذ يسر لهم طريق الوصول الى مرضاة خالقهم فكان صلى الله عليه وسلم موضعا للأسوة والقدوة لجميع البشر مهما اختلفت أحوالهم وتغيرت أزمانهم فليس أمامهم للوصول الى رضا ربهم إلا طريق واحد هو إتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكانت سيرته سيرة إستثنائية لشخصية إستثنائية بلغت الكمال البشرى فى جميع الأقوال والأفعال والأحوال. فتميزت هذه السيرة بالعديد من المميزات منها :

 

أولا : أنها معلومة ومسجلة ولم يخف منها شئ ، فما ترك علماء الإسلام على مر التاريخ باباً من أبواب السيرة إلا وقد ألفوا فيه مؤلفاً مستقلاً ، شمل ذلك دقائقها وجزئياتها حتى أصبح المسلم عند قراءته لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يعايشه ويشاهده تماماً لوضوحها وشمولها. وسيأتي بيان ذلك في الحديث عن مصادر السيرة النبوية ، ويكفي أن تعلم أن عدد ما ألف في السيرة النبوية في اللغة الأوردية - وهي لغة حديثة - يزيد عن ألف كتاب ، وعدد ما ألف في اللغات الأوربية في القرن نفسه يزيد ألف وثلاثمائة كتاب ، هذا في القرن الثالث عشر.

ثانيا : ما تميزت به من الصدق والأمانة في نقلها ، فقد حظيت ضمن ما حظيه الحديث من التمحيص والتحقيق والمقارنة والتثبت من النقلة ومعرفة الصحيح منها من الضعيف ، فأصبحت أصح سيرة نقلت إلينا عن نبي أو عظيم.

 

ثالثا: أن رسالته صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الخلق مع خلودها. فسيرته قدوة وأسوة لكل البشر قد ساوت بين الملوك والسوقة ، سيرة ينتفع بها صغار الناس وكبارهم ، فهم في دين الله سواء قد رفع من شأن الجميع.

 

رابعا :  عالمية الرسالة و ركيزة الدعوة وقال صلى الله عليه وسلم : «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً.   إن الإنسانية كلها تتطلع إلى مثل أعلى تقتدي به ، ولن تجد سيرة - لعظيم أو نبي - معلومة كاملة شاملة غير سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إن أي دين لا يقوم على ركيزتين : حقوق الله ، وحقوق البشر لا يمكن أن ينقذ البشرية ويقودها إلى الصلاح والنجاة والسعادة والكمال .                 

السيرة وأخلاق الرسول :                      
 إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقض وقته بين أحبابه وأصحابه، بل قضى أغلب عمره بين ألد أعدائه .. المشركين ، وفي آخر عمره كان يجاوره اليهود والمنافقون ، فلم يستطيعوا أن يرموه بنقيصة في أخلاقه وشمائله وصدقه ، على الرغم من حرصهم الشديد بالبحث والتنقيب عنها ، فقد رماه أهل مكة بالألقاب السيئة وعيَّروه بالأسماء القبيحة ، إلا أنهم لم يستطيعوا أن يقدحوا في شيء من أخلاقه ، أو يدنسوا عرضه الطاهر رغم إنفاقهم أموالهم وإزهاقهم أرواحهم في عدائه ، قال تعالى : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} (الأنعام:33).  وقد أخرج البخاري عن ابن عباس في صعود النبي صلى الله عليه وسلم الصفا لتبليغ الناس حيث قال : «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقاً.

 

خامساً : شمولها لجميع نواحي الحياة مع الوضوح التام فيها :

لقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بين صحابته وتزوج بتسع نسوة، وأمر أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقال: «بلغوا عني ولو آية » رواه البخاري (3274) وقال : «نضر الله امرء سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع » رواه الترمذي (2657) وصححه الألباني ورواه البخاري بمعناه.وما سافر وحده قط ، ولا اعتزل الناس في يوم من الأيام أبداً ، وقد تضافر الصحابة على نقل كل شيء عنه ، بل تفرغ عدد منهم للرواية والمتابعة له كأهل الصفة .لقد وصفوه في قيامه وجلوسه ، وكيف ينام ، وهيئته في ضحكه وابتسامته ، وكيف اغتساله ووضوءه ، وكيف يشرب ويأكل وما يعجبه من الطعام ، ووصفوا جسده الطاهر كأنك تراه ، حتى ذكروا عدد الشعرات البيض في رأسه ولحيته ، ولمحة في كتاب من كتب السيرة والشمائل تجد العجب من هذا الشمول وهذه الدقة في الوصف والنقل .

سادساً : أنها بعمومها لم تتعد القدرة البشرية ، أي أنها لم تتكئ على الخوارق ، أو قامت فصولها على معجزة من المعجزات خارجة عن قدرات البشر. بل إنه من السهل التعرف عليها وتطبيقها ، والاقتداء بها ، فهي ليست مثالية التطبيق.

 

وما من بشر على وجه الأرض مهما كان حاله حاكما او محكوما - غنيا أو فقيرا - قويا أوضعيفا - صحيحا أو مريضا - جنديا أوقائدا - زوجا أو عزبا - زوجا لزوجة واحدة أو أكثر من زوجة - أبا كان أو جدا - من يرزق الأولاد ومن تموت أولاده ...

وهكذا ما من يشر يعيش فى الدنيا على أى حال إلا ويجد فى سيرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم مايقتدى به ويأتسى .

 

أُضيفت في: 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 الموافق 3 ربيع أول 1439
منذ: 4 شهور, 28 أيام, 11 ساعات, 29 دقائق, 26 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

27696