الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

«عرفة» خير إيام الدنيا للمسلمين وأخزاها على أبليس أتباعه المجرمين

«عرفة» خير إيام الدنيا للمسلمين وأخزاها على أبليس أتباعه المجرمين
سبتمبر42017ذو الحجة1214387:39:18 صـ
منذ: 1 شهر, 20 أيام, 2 ساعات, 6 دقائق, 39 ثانية

بقلم / طارق الصاوى:
يقف الحجيج اليوم بموقف الحج الأكبر على عرفات . و إن للوقوف بعرفة معانى جليلة . يستفيد منها المسلمون فى دينهم ودنياهم. إذ يرون أنفسهم وقد توحدت لغتهم وأشكالهم وملابسهم و أهدافهم وهتافهم وندائهم . فهو يوم تتحقق فيه أهم وأعظم مظاهر الوحدة فى حياة المسلمين . لذا فهو يوم يحزن الشطان ويؤلمه ويحزن الكافرين والمنافقين وأعداء اﻹسلام ويخزيهم . 
ويرى الواقفون بعرفة انفسهم وقد تجرد كل منهم من ثيابه المعتادة ولبس الجميع رداء وازارا ابيضين ﻻ مخيط فيهما الغنى والفقير و الحاكم والمحكوم . و الخادم و المخدوم ســواء الكل أمام الله عبادا مستوون . يقفون فى رحاب ملك واحد و غنى واحد وعظيم واحد لا يضيق رحابه ولا تغلق أبوابه . والجميع يسعون لتحقيق هدف واحد . يرجون رحمته ودخول جنته والنجاة من عذابه و عقابه .. 
ويوم عرفة يوم يعظم فيه أجر الله لعباده ويجزل فيه العطاء ﻷوليائه حتى لمن لم يستطع الحج ومن ليس فى الموقف عند جبل عرفة شرع الله لهم صيام يوم عرفة وهو عند بعض الأئمة واجب يقضى الم يتم لعذر وكأنه من ايام الفريضة فى رمضان . يغفر به الله سنة ماضية وسنة آتية فهنالك يستطيع العاجزون عن الحج لعدم الإستطاعة أن يداوموا على صيامه طيلة حياتهم فيحصلوا ما يحصله الحاج من الطهارة من الذنوب والآثام .. أما بالنسبة للواقفين على عرفات يوم الحج الأكبر فينادى الله على ملائكته . يا ملائكتى هؤﻻء عبادى أتونى شعسا غبرا يرجون رحمتى ويخشون عذابى . أشهدكم أنى قد غفرت لهم . فيفيضون من عرفات مغفورا لهم يعودون طاهرين مطهرين من الذنوب والمعاصى والخطايا و اﻵثام . كما ولدتهم أمهاتهم . يعودون بكل حسناتهم وطاعاتهم فى صحائفهم وقد ضوعف لهم اﻷجر والثواب . وصحائف ذنوبهم خالية تماما دون غيرهم . يعودون وقد تقبل دعائهم وتحقق من أمور الخير رجائهم . ويجب على كل منهم أن يعاهد ربه أﻻ يعود لمعصية أبدا فلا يغضب ربه بقول أو فعل بعد هذا الموقف وأن وقع فى الزلل بادر بالتوبة واﻷوبة ورد الحقوق المظالم . هذا للواقفين بعرفات .
فـ لله درك يا عرفات بحيرة مقدسة تغسل الخطايا وتمحو الذنوب وتذيل الآثام . فيومك يوم رحمة يوم يباهى الله به الملائكة فى السماء فتتزل الرحمات ويعم الغفران . فينتحر الشيطان ، فما من يوم اخزى على إبليس اللعين من يوم عرفة . يبكى فيه وينوح كما تنوح النائحات ويحثو التراب على رأسه قائلا : يا ويلتى يا ويلتى . أضلهم طول العام ويغفر لهم اليوم . هكذا تجد الهم والغم والحزن على أولياءه الذين يصدون عن سبيل الله طيلة العام ويحاربون الله ورسوله بشتى السبل . فيأتى يوم عرفات فيروا فيه ما يخزيهم ويمحق جهدم ويضيع سعيهم . 
فـ اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذى إذا سألت به أعطت وإذا دعيت به أجبت ، ونقسم عليك بأحب قسم إليك أن تجعلنا من حجاج بيتك الحرام فى العام القادم وترزقنا حجة مبرورة قبل الممات ، فأنت ولى ذلك والقادر عليه.

أُضيفت في: 4 سبتمبر (أيلول) 2017 الموافق 12 ذو الحجة 1438
منذ: 1 شهر, 20 أيام, 2 ساعات, 6 دقائق, 39 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

26462