الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد طرد سفير بورما من مصر؟

العدل وزبانية الظلم

العدل وزبانية الظلم
سعيد الدالي
أغسطس262017ذو الحجة314385:35:05 صـ
منذ: 1 شهر, 28 أيام, 4 ساعات, 10 دقائق

كان هناك حاكم فى مدينة ساد بشوارعها الظلم وانتشر فيها الفساد؛ قرر أن يمحوا سنين الاستبداد ويسطر عصراً يابس بعد مرور عقود عجاف رفعت الرعية صورهِ في الميادين؛ ونادي الحاكم بصوت مرتفع "حي على الفلاح _ومحاربة الظلم والقهر"، ووجه بوصلة سفينته حول مرساة الاستقرار على الرغم من تلاطم أمواج تدفعها فئات ظاهرها الوطنية وباطنها العذاب؛ تسعى لعودة السفينة لمرساة أهوائها ونشر الفوضى بالمدينة. 

قرر الحاكم أن لا ينحني شعار سفينة الإصلاح وتلاحمت الرعية؛ وقرر الحرافيش أن يصبرون على الجوع والعطش منتظرين وصول سفينة تحمل لهم أحلام استمرت لعقود.. وما بين الأمل والإنتظار ما زال المستبدين يسعون لفرض هيمنتهم على شوارع المدينة؛ و الحرافيش ما زالت تنادي "حي على الفلاح بلا استسلام"؛ فرغم البطش والاستبداد إلا أن الرعية ما زالت تثق فى حاكمها و تترقب وصول السفينة إلى شاطئ أحلامها لتجني ما تنبته أراضي بلادها ويعم الخير وتمتلئ "صوامع يوسف" بالغذاء.

لاحظ الحاكم أن هناك من البطانة من هم شياطين في ثوباً ملائكى فقرر أن يتحرك رجال "رادار أجهزة الرقابة" ولكن هيهات هيهات فوجد نفسه بين مليشيات أقسمت على أن لا تصل سفينة الإصلاح إلى شاطئ الحرافيش؛ وأن يغرق القمح قبل أن يدخل الصوامع… فاعلن الحاكم افتحوا أبواب السجون وألقوا داخل الأقفاص كل من يريد عدم الوصول إلى الشاطئ الآخر؛ وبدأ حملة التطهير فما بينها وبين الوصول صراعات فمن يفوز؟!

سيدي الحاكم هناك  بطش وظلم من قليل و الحرافيش تصبر على العطش والجوع.. ولكن لن تقبل هتك الأعراض أو الظلم واستغلال النفوذ؛ فرغم التطهير ما زال هناك مستبدين… وفئة قليلة ما زالت تعيش فى عهد الزمن القديم؛ وبعض من رجال الأمن يطبقون نظام دولة "حبيب" سلاح وإهانة وقضايا بالتفصيل، ويظنون أنهم فوق القانون واسياد الحرافيش، فلا صبرا على ظلم؛ أما عن الجوع والعطش فمعك رافعين شراع السفينة.

سيدي الحاكم هناك بعض من رجال العسس على الأصابع لا يذكرون يستغلون مناصبهم و يلفقون القضايا  للحرافيش ويعلنون بأن الأوراق ملك لهم ويكتبون ما يشاؤون فهل حان موعد التطهير و"بتر" خبثهم وتطهير الأجهزة دون عقاقير؟!. فقيل فى السلف أن تفاحة فاسدة حال عدم إلقائها خارج القفص تفسد ما بداخله؛ فرجالنا رجال وبطولاتهم شاهد عيان؛ وتضحياتهم لحماية حدودنا براهن؛ ولكن  نريد أن نلقي التفاحة الفاسدة خارج أسوار الوطن حتى لا تفسد ما يفعله المخلصين.

 

أُضيفت في: 26 أغسطس (آب) 2017 الموافق 3 ذو الحجة 1438
منذ: 1 شهر, 28 أيام, 4 ساعات, 10 دقائق
0
الرابط الدائم

التعليقات

26374