مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل توافق على هجوم أمريكا على سوريا؟

وليد عمر يكتب: حرية الحرية قبل حرية الصحافة

وليد عمر يكتب: حرية الحرية قبل حرية الصحافة
وليد عمر
مايو112017شعبان1314382:26:28 صـ
منذ: 17 أيام, 18 ساعات, 8 دقائق, 2 ثانية

منذ عدة أيام قليلة مضت احتفلت شعوب  العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة وبعيدا عن نتائج الإستطلاع التي جاءت مخيبة للآمال كعادتها باحتلال كثير من البلدان والأقطار العربية مراكز متدنية في قائمة الدول الأكثر حرية للصحافة…..لابد أن نعلم جيدا أن الحرية لدينا في مأزق شديد ومنحدر  خطير ومنعطف غير آمن ولا مستقر .. لأن قوام أي عمل سليم قوي البنيان شامخ الفكر قائم علي التجرد تماما من كل  الأمور السلبية و الأهواء المزاجية الشخصية التي قد تعرقل مسيرة أي عمل وتعيق حركة تقدمه للأمام , من تلك هذه النقاط  الهامة والسريعة بدأت ثورة الحرية تزدهر وتشرق بالنور في كل المجتمعات الأكثر أمننا ورخائا التي نراها حولنا  ونتطلع بشوق حميم إلى السفر لها والعيش فيها عبر خيال حلمنا التعيس الذي لم نحقق فيه أي شئ غير التمني فقط. فجميعنا يفتقر إلى الحرية والإستقلالية في كل أمور حياته العامة والخاصة … لأن الحرية في المقام الأول فكر وثقافة قبل أن تكون ممارسة وآلية لإبداء الرأي والتعبير عن كل ما يجول في الخاطر و حلم  التمني وحرية الصحفيين والصحافة جزء لا يتجزأ من حرية المواطن وحرية الوطن…..لأن الصحفي مواطن وإنسان قبل أن يكون رجل مهني وظيفته نشر الخبر وتحليله وتدوينه ، وإذا فقد الإنسان جزء ولو بسيط من حريته في التعبير ضاعت معالم المصداقية  لديه  وتبدل الإحساس الفطري بالحرية في إبداء الرأي إلي سجن من الخمول والكسل المعلوماتي والتشتت الذهني   وحبس الأفكار  لأن فاقد الحرية  لا يقوى على الطيران والتحليق بآرائه  عبر  أفق الفضاء الإعلامي الفسيح….لذا وجب علينا جميعا تمرين أنفسنا علي التحرر من كل الأفكار السلبية  والمعتقدات البالية والعادات المجهولة التي لا نجني منها شيئا غير حصاد  التأخر وثمار التدني والظلم لأنفسنا ، كما يجب علينا أيضا أن نتطلع بصدق  الى مراجعة قاموس حريتنا و قراءته مرارا وتكرار وفهم كل المعاني الحياتية الدقيقة فيه حتى نعرف من أين تبدأ حريتنا وإلى أين تنتهي ،حتى نميز ونفرق بين الحرية الشخصية والحرية المجتمعية و الحرية السياسية  التي نريد أن يمنحها لنا الحاكم وولي الأمر بما لا يتعارض بكل تأكيد مع سياسة الدولة والوقوف بجانبها في كل النوائب والمحن شريطة أن تهتم   الدولة برعاية مواطنيها وتحترم كافة حقوقهم المادية والأدبية والإنسانية التي تميزهم ك بشر أحرار  عن سائر مخلوقات الأرض… ومن هذا المنطلق نجد أن المجتمعات القوية الواعية الرشيدة لا تخاف من حرية مواطنيها ولا تخشي من تسرب روائح تجمهرهم الإيجابية لأنها تلتزم جيدا بقواعد الحرية والديمقراطية وتحترم كافة الحقوق والمواثيق الإنسانية التي تكفل للمواطن  عزته وكرامته. فالمدينة العظمى كما قال الحكيم هي التي يسود فيها العلم والحرية والإخاء والوفاء لذا وجب علينا أن نحرر الحرية التي ننشدها ونريدها من براثن أنفسنا أولا  قبل المطالبة بحرية أي أشياء مادية أخرى… 

أُضيفت في: 11 مايو (أيار) 2017 الموافق 13 شعبان 1438
منذ: 17 أيام, 18 ساعات, 8 دقائق, 2 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

25554