مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل توافق على هجوم أمريكا على سوريا؟

الأسس والحرية الفكرية والعقيدة

الأسس والحرية الفكرية والعقيدة
صورة أرشيفية
مايو12017شعبان3143812:50:29 صـ
منذ: 27 أيام, 19 ساعات, 45 دقائق, 14 ثانية

بقلم -الباحثة ميادة عبدالعال:
إنها شيء مغاير تماماً للحرية بمفهومها الإنساني السليم. ولكن المشكلة تكمن في تحديد إطار البعد الأخلاقي. فالاعتبارات الأخلاقية تتباين بشدة في البيئات الاجتماعية، وبين أسرة وأخرى، وبين فرد لآخر. وهنا الطامة الكبرى، عندما يقيس الانسان تصرفات الآخرين بحسب قاعدته الأخلاقية الخاصة، وقناعاته الشخصية، ويمنح نفسه حق الحكم عليهم وتصنيفهم بل والتسلط عليهم إن أمكنه ذلك.تعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة, مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية بأسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع استهداف تعزيز التطوير الروحاني و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس ، فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف. ويجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ الإجتماعية و الروحانية
الأسس الفكرية والنظرية للسلفية هي : حاكمية الله والعودة للماضي وتكفير المخالف 
الخطوره في هذا الفكر أنه نشأ منه كل الجماعات المتطرفه سواء تطرّف فكري أو تطرّف عملي . الفكر السلفي الذي نتج عنه مسلمين يتبعون و لايفكرون وهم في ذلك يعطّلون سنة الله في خلفه و هي إستعمال و إحكام العقل في آياته,عجز الفكر السلفي في تطوير سلوك التابعين و دفع بهم إلي منهج الهجوم علي المخالف لهم في الفكر لأنهم مدربون فقط علي تعطيل العقل .ويتفق معظم الباحثين على ان بدايات الفكر السلفي تعود الى الامام أحمد بن محمد بن حنبل ، ثم اعاد تجديد الفكر السلفي, الشيخ احمد بن تيمية ، مفهوم التنوير جاء ضد الجهل والظلام وان الدولة تقوم على ركنين اساسيين هما العدل والشباب المستقيم وبين ان الناظر الى العنف الذي يجري في جامعاتنا ما هو الا ان الشباب بعيدون كل البعد عن الفكر القادر على البناء الايجابي وبين ان الحوار والفكر السليم هو اساس العدل والتفكير الاصلاح وبدون الفكر لايمكن ان نبني جيل واعد قادر على الحوار المتوازن البعيد عن التطرف والعنف والغلو وقبول الآخر، مؤكدا الحرص على غرس القيم الحميدة وتعزيز قيمة النفس والحفاظ عليها وتشريع القوانين التي تؤكد تحريم سفك الدماء.
استعباد الناس لا يزال مستمراً بأشكال كثيرة، والكل يمسك بالسوط ليجلد به الآخرين، مرة بالتدخل السافر في الشؤون الشخصية، ومرة بالتسلط وفرض الرأي عنوةً، ومرة بإستضعاف من لا حيلة له وامتهان كرامته، ومرة بتصنيف الناس وفقاً لمعايير عنصرية او امور فلسفية وعقائدية,هناك من يتخذون انتقاد الآخرين هواية لهم ولا يكلفون أنفسهم عناء التفكير في ثغراتهم ونواقصهم قبل أن ينشغلوا في الحكم على الآخرين بمنطق مثالي وأخلاقيات رفيعة لا تمثلهم!
فكم من الناس تعجبك أقوالهم وتصدمك أفعالهم؟ إنها الأفواه الكاذبة التي تتشدق بمبادئ لا تطبقها، وتدعي أخلاق لا تملكها…وهبك الله الحياة، إنها اختبارك وامتحانك الذي ستجزى عليه، فحافظ عليها وعشها كما تريد بالخير والحق والاحسان، واحترم حريتك ولا تسمح لأحدهم بسلبها منك، واحترم حريات الآخرين…
احرص على سعادتك وإياك أن تسلب سعادة الآخرين بالتسلط والتحكم المذموم. فالكبت يولد الانفجار، وكثرة النقد تولد النقمة والنفور إن الرغبة في التجمل الزائف أمام الناس تجعل صاحبها جاهزاً للنفاق، فغاية كسب القلوب والإعجاب والتصفيق تبرر التشدق بأخلاقيات ما كانت يوماً حيز التطبيق! ولا زلنا ننبهر ونصفق للأخلاقيات الشفهية دون أن يكون لها مكان في أرض الواقع.

أُضيفت في: 1 مايو (أيار) 2017 الموافق 3 شعبان 1438
منذ: 27 أيام, 19 ساعات, 45 دقائق, 14 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

25396