مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل توافق على هجوم أمريكا على سوريا؟

الصراع العربي الإيراني إلى متى؟

الصراع العربي الإيراني إلى متى؟
يناير132017ربيع آخر13143812:35:28 صـ
منذ: 4 شهور, 15 أيام, 19 ساعات, 57 دقائق, 17 ثانية

 

بقلم- عمر محمد أحمد الشرعبي:

 

ولدت وترعرعت في ثمانينيات القرن الماضي ونحن نعيش كل يوم نرى فية ونسمع ونقرأ عن الصراع العربي الإسرائيلي في جميع الوسائل الإعلامية المقروئة منها والمرئية والمسموعة وانا اسمع ذلك عبر إذاعة لندن الشهيرة بجهاز الراديو التقليدي التابع لوالدي رحمه الله علية، بأن الدول العربية وقادتها يرون أن القدس العربية المحتلة أهم قضية لدى العرب والمسلمين وانها تتصدر جميع المباحثات العربية الاسلامية مع الغرب من عقيدة راسخة انها ثاني قبلة للمسلمين، و بالتالي لا ندري ما يحاك لنا كعرب ومسلمين من وراء البحار والمحيطات من بعض الدول العظمى والغربية التي ترى أن القضية الفلسطنية يجب أن تكون خارج أولويات الدول العربية والإسلامية وأن يصبح الصراع العربي الإسلامي هو الهدف لتفتيت المفتت وتشتيت المشتت وتمزيق الممزق من الدول العربية امتدادآ و تطبيقآ لاتفاقية سايس بيكو والتي تنص: (وعدت فيه بريطانيا القبائل العربية بمنحها الاستقلال، فكانت تعمل بريطانيا على تقسيم التركة العثمانية فيما بينها وبين فرنسا فقامتا في 16 مايو 1916م بإبرام اتفاقية سايكس بيكو (وهما مارك سايكس وزير خارجية بريطانيا و جورج بيكو وزير خارجية فرنسا) وكانت الاتفاقية سرية، ونصت على تقسيم منطقة المشرق العربي لخمسة مناطق تخضعان للسيطرة البريطانية والفرنسية، وضربت بريطانيا باتفاقها مع زعيم القبائل العربية الشريف الحسين جد الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية عرض الحائط، فقد اُستغلت رغبة القبائل في الاستقلال وأن يكون لها حكماً ذاتياً وأن تحكم نفسها بنفسها) ونشاهد اليوم نموذج جديد أو امتدادآ لاتفاقية سايس بيكو وهي (سار باما) نسبة إلى ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق و الرئيس الأمريكي أوباما السابق ايضا و كذلك الدول التي تقف معاهم بالخلف. الذي يراد منه أساسآ جعل الصراع الطائفي في المنطقه العربية يمتد من مشارق الأرض العربية إلى مغاربها، وهذا ما حدث فعلا من العراق إلى سوريا إلى اليمن بالشرق امتدادآ بالغرب بليبيا حيث هنالك اقتتال وتناحر مستمر إلى يومنا هذا. والهدف من ذلك السيطرة على تلك الدول سياسيآ وماليآ وتسويق وبيع الأسلحة الغربية المكدسة في مخازنهم العسكرية، وهو ما تم بالفعل من خلال صفقات الأسلحة الضخمة من قبل اغلب الدول العربية. وبالتالي اختلطت المفاهيم أو بالمعنى الصحيح تغيرت أولويات القضايا وأصبح الحفاظ على الدولة العربية الواحده دون انقسام أو اقتتال هو الهدف الذي يسعى له مواطنيها والقيادات الوطنية لتلك الدول، أما بالغرب الهدف هو عكس ذلك حيث أن الدولة عند تقسيمها الى كانتونات ومقاطعات يسهل ابتلاعها والقضاء عليها سريعا أو على الأقل تقويضها. والهدف الرئيسي هو جعل الدول العربية في وهن و ضعف مستمر وحاجة ماسة للدول العظمى لحمايتها من القوة الآيرانية والتي تعتبرها بعض القوى العظمى فزاعة هامة أساسية لابتزاز بعض الدول العربية ومنها الخليجية. وايضآ لاستنزاف الكنز النفطي الخليجي والعراقي، وذلك طبعا بعد رحيل الشهيد صدام حسين المغدور به من بعض الدول العربية وشنقة في اول ايام عيد الاضحى والسعى من خلال نشر تصوير يوم استشهادة كانه ضعيف، لاكن الفيديو اثبت عكس ذلك بانه شجاع في ايام حياته وفي يوم مماته ومتماسك وذكر الشهادتين بصوت شجي قوي، وهو الذي كان يشكل السد المنيع ضد التمدد الإيراني المذهبي من البوابة الشرقيه للدول العربية وبالذات الدول الخليجية، وبعد رحيلة أصبح الخليج والعرب مكشوفيين للايرانيين. وبالتالي زادت تكلفة وفاتورة الحماية للدول العظمى، ويجب أن أكون منصفآ للتاريخ لدى صدام حسين خطائين كبيرين هو غزوة للكويت الشقيقة وهو الذي علق على ذلك والدي رحمة الله عندما قال في حينها تصرف صدام هذا سوف يجر الويلات عليه وعلى الوطن العربي كاملآ، وكذلك ضرب الاكراد بالكيماوئي بشكل غير إنساني. ولا ننسى أن الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت لولا تعاونها مع الجمهوريه الإيرانية الإسلامية لما استطاعت الدخول والسيطرة على العراق ولا ننسى أن هذا التعاون والتنسيق كان منذ قيام الثورة الايرانية وإحضار الخميني من فرنسا إلى طهران عبر طائره فرنسية بايعاز من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد تحريك الثوره هنالك عبر المخابرات الأمريكية وعملائهم وذلك بسبب قيام الموقف المشرف لشاه إيران بدون موافقه الأمريكان الحليف القوي لهم بمد جمهورية مصر العربية أيام حكم السادات في فترة حرب السادس من أكتوبر حرب استعادة الكرامة العربية بالنفط الاسعافي اللازم في حينه. وتم في حينها وضع استراتيجية للصراع الطائفي في المنطقة العربية. وبالتالي تم تنفيذ الخطة الأولى الصراع والاقتتال الطائفي الديني بين المسلمين والمسيحيين بلبنان يوم 13 أبريل/نيسان 1975م ومن ثم شارك جميع التيارات والجيش السوري وفي مايو/أيار هاجمت حركة أمل الفلسطينيين في مخيميْ صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة، فاشتعلت "حرب المخيمات"ما بين 1985-1986، في تلك الفترة برز حزب الله كحركة مقاومة مسلحة في وجه الاحتلال الإسرائيلي بالجنوب اللبناني، وتبنى فكر الثورة الإسلامية في إيران التي وصلت إلى السلطة مطلع 1979، وحصل منذ بداياته على دعم حرس الثورةالإيرانية. وانتهت لحل سياسي باتفاقية الطائف، و في أغسطس 1989م توصل النواب اللبنانيون في الطائف بوساطة المملكة العربية السعودية إلى اتفاق الطائف الذي كان بداية لإنهاء الحرب الأهلية. باقتصاد لبناني ضعيف وسيطرة إيرانية من خلف الكواليس على القرار اللبناني وايضا سيطرة الجيش السوري الذي خرج في عام 2005م. ولعل السياسة والمراهقة والمقامرة العسكرية وأندفاع بعض الدول العربية كانت السبب فيما يحصل اليوم في سوريامن تدمير ممنهج للدولة السورية، ولا أنسى موقف وزير خارجية المملكة العربية السعودية السابق الأمير سعود الفيصل المخضرم عند اجتماع القمة العربية بشرم الشيخ في 28 من أبريل 2015م لمناقشة الحرب في اليمن وتدخل التحالف بوجود الرئيس عبدربه منصور هادي الذي طالب باستمرار عاصفة الحزم. وعندما عرض السيد عبدالفتاح السيسي الرئيس المصري رسالة رئيس روسيا الاتحادية السيد فلاديمير بوتين لحل الأزمة بسوريا قال وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل مستخفآ بتلك الرسالة للرئيس الروسي وذلك نظرآ لنشوة النصر بقياده السعودية للتحالف في اليمن بداية الحملة بحجة أن روسيا تدعم المجرم بشار الاسد لوجستيآ، وما كانت إلا فترة وجيزة وانطلقت الطائرات الروسية والبارجات البحرية الروسية للتدخل وبقوة لمساندة الرئيس السوري بشار الأسد وإلى يومنا هذامما مكن الجيش السوري من اعادة التموضع العسكري والتمدد سريعا واخيرآ وليس آخرآ السيطرة على محافظة حلب الاقتصادية والتجارية، وكل ذلك كان نتيجة للاستخفاف من رسالة رئيس دولة عظمي كروسيا الاتحادية وعدم التعاطي معها بنوع من المسؤولية والقدر لثاني دولة عظمى، وأصبحت السعودية في حينها مذهوله من هذا التدخل الروسي القوي بسوريا. والأهم من هذا كله أن الفرس على مدى التاريخ يشتهرون بعدائهم للعرب منذ الازل والخيانة تجري في دمائهم مجرى الدم ولنا مثال في ذلك عندما استنجد بهم سيف بن ذي يزن الملك الحميري والفارس اليمنى لقتال الأحباش فدخلو اليمن محتلين لها.

وكذلك سعيهم للتمدد المذهبي بأي طريقة حتى عسكريآ وكذلك في فترة السلطان العثماني الشهير سليمان القانوني سلطان الأقاليم السبعه الذي قوضهم واذاقهم المر وكذلك اغلب دول القارة العجوز.

وبالتالي اصبحوا في صراع مفتوح مع الأنظمة السنية وكذلك الزيدية لأن الزيدية يتبع المذهب الشيعي الذي ينتمي لزيد بن علي بن الحسين بن علي الذي هو في الأصل أكثر المذاهب الشيعية اعتدالآ واقربهم إلى السنة، أي أن الفرع المذهب الزيدي ينتمي للأصل إلا وهو سنة نبينا الأكرم محمد بن عبدالله صل الله علية وسلم، لأنه لم نسمع أن يلد الولد قبل أبية، أي أن الأمر مفروغ له من الجدال من هذه الناحية.

ولعل أفضل النماذج لنموذج الإخاء المذهبي إلا وهو قيام سلطنة عمان على ادارج نظام وصيغه للتعايش بين السنة والشيعة في المناهج المدرسية حتى أصبحت ثقافة مجتمعية، وإنما يجسد ذلك حكمة الحاكم والحكومة. ونسأل الله في الأخير أن تعي الدول الداعمة لفرض مذهبها بالقوة أن تفرضة بالفكر لأن حرب الفكر لا يحارب إلا بفكر و أن تعود بوصلة المسلمين إلى مكانها الصحيح إلا وهو القدس الشريف وتنتهي الصراعات الطائفية المقيتة التي لم نجني منها كشعوب إلا الويلات.

وماهي إلا أيام ويتولى الرئيس الأمريكي الجديد ترامب شديد التعامل والسياسة مقاليد الحكم وهو الذي يؤمن بنظرية أن القيادة الحازمة ليس لها صله بالأخلاق. وكما قالها الإمام الشافعي رحمة الله علية: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج وما أكثر العبر وما أقل الاعتبار. بقلم/ عمر محمد أحمد الشرعبي باحث في إدارة الأزمات إستشاري دعم واتخاذ القرار وعضو في منظمة العفو الدولية.

أُضيفت في: 13 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 13 ربيع آخر 1438
منذ: 4 شهور, 15 أيام, 19 ساعات, 57 دقائق, 17 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

23477