مقالات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل توافق على هجوم أمريكا على سوريا؟

أزمة اليمن بين مطرقة«الحوثيين»وسندان التحالف بقيادة السعودية

أزمة اليمن بين مطرقة«الحوثيين»وسندان التحالف بقيادة السعودية
عمر محمد أحمد الشرعبي باحث في إدارة الأزمات 
نوفمبر32016صفر214388:35:47 صـ
منذ: 6 شهور, 25 أيام, 12 ساعات, 19 ثانية


لعل المشاهد والمتابع منذ دخول الحوثيين جماعه أنصار الله كما يسمون أنفسهم لمحافظة عمران المتاخمة للعاصمة صنعاء و من ثم السيطرة على العاصمة صنعاء  في 21 سبتمبر سنة 2014 م ومن ثم السيطره على مفاصل الدوله وانطلاقا إلى باقي  محافظات اليمن جنوبآ منها تعز وعدن وشرقآ البيضاء وشبوه ولم يتمكنو من السيطرة الكاملة على محافظات الجنوب والشرق وكذلك عدم ادارة الدوله الا بالتعيينات السلاليه الفاشله جملة وتفصيلا واكبر دليل تخبطهم عند اعتكاف المصرفي المخضرم محمد بن همام بمحافظه حضرموت بدايه الازمه والحرب وسعي منهم لارجاعه وكذلك استقالة الشخصية الادارية الأكاديمية  المخضرمة محمد بن محمد المطهر وزير التعليم العالي والبحث العلمي ونائبه كلها عوامل  لفشلهم الإداري الاقتصادي وبالتالي  أن الحل العسكري او ادارة الدوله بالنظريه المليشاويه او العسكريه هو حل تقليدي لا يخدم إلا تجار الحروب وانتقالآ إلى بدء الحمله العسكرية للتحالف بحرآ وجوآ وبرآ في مارس سنه 2015م والى يومنا هذا أكثر من 18 شهر أي عام ونيف لم يستطيعوا تحقيق أي انتصار عسكري استراتيجي بالرغم من التكنولوجيا العسكرية الحديثة الضخمة عدة وعتاد وكذلك الدعم اللوجستي الأمريكي استخباراتيآ واستشاريآ  لأسباب جلها يعرفها الجيوش المخضرمه أمثال الجيوش التركي و المصري الذي عانوا الأمرين في القتال لليمن سابقا في القرن الماضي وذلك لعوامل هامه وهيا : وعورة التضاريس اليمنية الصعبة والأهم ايضآ أن الشعب اليمني مقاتل بالفطرة حيث أنه متمرس للقتال منذ نعومة اظفارة وهناك إحصائية قديمه تحدثت إن السلاح الفردي الكلاشنكوف في اليمن أكثر من 80 مليون قطة سلاح فردي أي بمعدل 4 قطع سلاح لكل مواطن. 
أي أن المبادرة المصريه والنظر للأزمة اليمنيه أنها لاحل لها الا سياسيآ دليل عمق التحليل للقادة المصرين للأزمة اليمنية مع أنهم مشاركين بالتحالف بحرا وجوآ فقط أي أنهم حريصون أن يقدمون النصيحة الإيجابية من واقع تجربة وخبرة الجيش المصري في ستينيات القرن الماضي  لجميع دول التحالف ومنها السعودية  ولليمن كدولة أن يكون الحل يمني يمني سياسي 100% فبالتالي يجب على المراهقين السياسين والمقامرين العسكريين وتجار الحروب اينما وجدو أو تواجدوا في جميع الاطراف أن يضعو مصلحه الشعب اليمني والدولة اليمنيه نصب أعينهم، ولعل الازمات لها استراتيجات محددة علميآ للحل لا أريد الخوض فيها كباحث فيها حيث أنه لم يتم تطبق أي استراتيجية من وجهة نظري.
و الأزمة اليمنية لها اطراف اقليميه تتحكم في إدارتها إيران التي تريد استنزاف المملكة السعودية عسكريآ وسياسيآ في زيادة أمد الحرب في اليمن نكاية في استنزاف المملكة للجمهورية الإيرانية في سوريا على مدى الخمس سنوات عسكريا واقتصاديآ والعجيب ان المملكة العربية السعودية والجمهورية المصريه عند قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر كان كل منهم يدعم فصيل الأولى تدعم الملكيين والثانية تدعم الجمهوريين وتم الاقتتال المتواصل إلى حين تم التوصل الى الحل السياسي بوجود حكومه مكونه من كتلتين كتله ذات دعم سياسي سعودي بعد ايقاف الدعم اللوجستي للملكيين ومن معاهم والضغط لتعيين حسن العمري  والكتلة الأخرى ذات دعم سياسي مصري بعد إيقاف أيضا الدعم اللوجستي والذي يرأس ذلك هو المشير عبدالله السلال رئيس الجمهورية رئيس مجلس قياده الثوره ولا نريد الغوص كثيرآ في هذا الملف 
وبالتالي ان اليمن منذ عهد التاريخ لايوجد لقب رئيس سابق إلا مع الرئيس الأسبق هو المشير عبد الله السلال فقط وأما البقية قتل في الأغلب أو نفي.
وكما قالها أفلاطون الحكمة السياسية أم الحكمة العسكرية ولاكن جماعة الحوثيين لايعلمون في الحكمة السياسه عنها شي ويجهلون الحكمة العسكرية التي ترى ان الحرب العسكرية وقودها القوة الاقتصادية للدوله لإمكانية الحرب لسنوات أما انهم يسعون لتغطيهم الاقتصادي بطلب الدعم والعون والمساعدة من المواطنيين فتلك هي الكارثه والجهل الاقتصادي والاداري.
وعليهم أن يراجعون مواقفهم وينصتون جيدآ  لمن يريد مصلحه اليمن ويقدمون التنازلات لإيقاف نزيف الدم اليمني لانهم لا يجيدون  الا شي واحد وهوا قدرتهم في امكانية ألحشد البشري ودفع الأبرياء لميادين القتال وفاشلين حتى في إدارة الدوله  وذلك اصبح واضح جليآ في  التعيينات الشخصيات الفاشلة والفاسدة والأغلبية منها هامشية صرفة.
ولابد أن نقول شي واحد لولا ضعف ووهن الرئيس عبدربه منصور هادي وعدم قدرته على إدارة دفة البلاد مع العلم أنه لم يحضى اي رئيس سابق على الدعم المحلي والإقليمي والدولي لما تمكنت المليشيات الحوثيه من السيطرة على بعض المحافظات والدخول لصنعاء بهذه السهولة.
فإذآ لابد من عدم وجودة في المرحلة القادمه وكذلك المليشيات الحوثية وصالح كحل جذري للأزمة اليمنية أما غيرها فهي مسكنات فقط.
ولعل الخارطة الجديدة المقدمه من الأمم المتحدة بالرحيل للرئيس الحالي عبدربه يجب أن تذكر أيضا الرحيل للمليشيات الحوثية لأنهم هم ايضآ السبب الرئيسي لما وصلت له اليمن اليوم من صراع واقتتال داخلي وحيث القتلى والجرحى اصبحو بالآلاف لم يسبق له مثيل على مر العصور في تاريخ اليمن قديمآ وحديثآ بالاضافةالى الفترة الانتقالية التي تجاوزت السنتين كما هو منصوص بالمبادرة الخليجية والسعي إلى الاستمرار بالسلطة من قبل الرئيس عبدربه والخطى السياسي والإداري وهو التوقيع على قيام الأقاليم من قبل الرئيس والدكتور عبدالكريم الإرياني قبل إقرارها من أطراف الحوار الوطني  وكذلك ايضآ خلال ضرب الأطراف السياسية ببعضها الموقعة في المبادرة الخليجية وانشغالة  بالصراع مع صالح رئيس حزب المؤتمر بالسيطرة على حزب المؤتمر  وكذلك مخرجات الحوار التي لم يستفتى عليها من قبل الشعب والفساد في  القطاعات الاقتصادية ومنها وزارة النفط والمعادن التي استشرى فيها الفساد أمام مرئ ومسمع الجميع 
وكانت هي تلك القشة التي قسمت ظهر البعير والحجة التي مكنت المليشيات الحوثية ومن ورائها علي عبدالله صالح من السيطرة على مقدرات الدولة وعلى أغلب محافظات اليمن.
ولو كل من الأطراف الحوثية والسعوديه قرأ التاريخ اليمني جيدا لعلمو جيدآ أن اليمن لا تركع رجالها بالقوة عبر التاريخ القديم والحديث
وما أكثر العبر وما أقل الاعتبار
 

أُضيفت في: 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 الموافق 2 صفر 1438
منذ: 6 شهور, 25 أيام, 12 ساعات, 19 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

21013